الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الإنسانية تستغيث

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 493
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 61
الموقع : damas

الإنسانية تستغيث

مُساهمة  أبو عماد في الأحد 23 ديسمبر 2012 - 0:22

في ذروة النهضة الفكرية، وغمرة الثورة الصناعية، وعلى أطراف القرية التكنولوجية، تستغيث الإنسانية، ليدوي صدى صوتها في عالمنا العربي وتحديداً في ما يسمى الجماهيرية، دموع رجال وفحيح أطفال وصراخ نساء وعبر الموبايل ( أجوا يحرقونا) تستغيث الصبية، ومن سيحرق من.؟ مرتزقة أتى بهم الحاكم أتى بهم القائد أتى بهم ملك الملوك ليتشفى من مَنْ كانوا بالأمس أبناءه يصبحون على عبادته ويمسون على أداء التحية، ولماذا.؟ لأنهم طالبوا بالحقوق بالمساواة برفع الظلم والحرية.

بين الأب وأبناءه تحتدم المعارك ويسيل الدم وتزهق الأرواح وعلى مرأى العالم المتحضر تنتهك الإنسانية، وتتمزق صكوك الأخلاق بأبشع الأسلحة العصرية، وما زال في الأمر قضية، فالعرب حكامهم خائفون من العدوى والحميّة، والشعوب تنتظر كما العادة تلك الأيدي الغربية الأجنبية، وما أدراك ما تلك الأيدي الخفية، هي التي همهمت بخزعبلات الحرية والديمقراطية، وهي التي زرعت ملوك الموت في كل ناحية وزاوية، وهي التي حمت طاغية الصحراء الغربية عقودا ودهوراً في المقاييس الزمنية، وهي التي صاغت وورثت تلك الدساتير والقوانين الدولية، ومجلس الأمن يتروى ليعرف لمن الغلبة في الساحة الهمجية، والشعب يموت في كل دقيقة وثانية، فهل بقي شيء في الإنسانية.؟

ملك الملوك يشبّه شعبه بالجرذان، ويلاحقهم من شارع إلى شارع ومن بيت إلى بيت ويدعي المجد والثورية.! مجد الأموال المسروقة وثورة الشعارات الوهمية، همه الأزياء وشغله جمع الفتيات والغانيات لحراسته الشخصية، مهووس بحلم انتحر لأجله هتلر ملك النازية، فكم هو الهول وكم هي الصدمة يا أبناء البشرية، حاكم يستعين بمرتزقة لذبح شعبه على الهوية، حضارة تخجل منها العصور المنسية، وتأسف منها الأجيال الآتية.

ولا تظن أيها الإنسان أن تلك الهبّات التغييرية، جاءت بسبب لقمة العيش أو لغاية سياسية، أو فكرة من أفكار المجتمعات القطيعية، فلم نرى شعار يطالب بكرسي أميرية، وإنما جاءت كردة فعل حقيقية على كرامة منسية، كرامة داستها سنابك خيول الحكام ذوو الصفات الدكتاتورية، والأطباع الدونية، جاءت كملل من ظلام الكهوف الماضية، بعد أن تسربت أشعة الشمس الذهبية، عبر تلك الشبكة الذكية وعلى صفحات الآلة الغبية، جاءت كحلول اتطرارية حتمية، فعاصفة التغيير موجة عالمية وليست حالة فردية، وهنا تبدأ اللعبة الذكية، فالحكومات الضعيفة البعيدة عن واقع العصر وحالة البشرية، تترك لشعوبها المبادرة في التغيير وتقف في الجهة السلبية، والحكومات العلمية المنطقية، هي التي تبدأ التغيير وتقود شعبها في مساق الحداثة والتطوير فتضمن الاستقرار وتكسب الثقة وتتحقق الغاية دون أي آثار تدميرية، فهل وصلت الرسالة والعبرة من تونس ومصر وليبيا وسورية والعراق واليمن للبقية، نعم أنه الطوفان ولا احد بمنأى عنه إلا من أدرك حاجة شعبه، وبادر إلى تغيير ما بنفسه، وما أسهلها أن ينسجم الحاكم مع وطنه، ليصبح لكل فرد فراش تحت خيمة الإنسانية.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 27 مارس 2017 - 22:31