الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الاسراء والمعراج

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 552
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

الاسراء والمعراج

مُساهمة  أبو عماد في السبت 5 مايو 2018 - 8:06


البراق والروث النبوى

وهكذا خرج محمد من الطائف عائدا لمكة يجر أذيال الخيبة، ولكن هل يترك الرب حبيبه محمد حزينا هكذا؟ بالتأكيد لا:

"ثم ان رسول الله انصرف من الطائف عائدا إلى مكة، حين يئس من خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام بجوف الليل يصلى، فمر به نفر من الجن الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى وهم-فيما ذكر لى- سبعة نفر من جن أهل نصيبين فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين قد آمنوا وأجابوا إلى ماسمعوا، فقص الله خبرهم عليه، قال الله عز وجل"وإذا صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن"(الأحقاف 29 )، إلى قوله "ويجركم من عذاب أليم"(الأحقاف 31 ).وقال تبارك وتعالى:"قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن"(الجن 1 ).إلى آخر القصة من خبرهم فى هذه الصورة.(الشخصية المحمدية، معروف الرصافى، ص 212 ).!

ياسبحان الله على الإعجاز الربانى القرآنى المحمدى، الرسول الكريم يصلى الليل فى الصحراء ويقرأ القرآن فى صلاته بصوت عالى، بالصدفة السعيدة كان هناك عدد سبعة أفراد من جماعة الجن المقيمين فى نصيبين، كانوا فى نفس اللحظة يمارسون رياضة الهرولة فى الصحراء، فلفت نظرهم صوت محمد العالى فاستمعوا له، فأعجبهم كلامه للغاية إلى درجة أنهم لم يكتفو بإيمانهم به، بل تحولوا على الفور إلى رسل للرسول نفسه إلى أهلهم من الجن، فأنهوا رياضتهم الصباحية ورجعوا لقريتهم يدعون أهاليهم إلى الإيمان بمحمد وبإلهه، قارن حفظك الله ورعاك يامسلم بين موقف الجان وموقف أهل الطائف لترى أن بعض البشر أقل من الجان فى الإحساس بجمال الكلمات القرآنية التى خشع لها العفاريت أنفسهم ولم يخشع لها الكفرة، ومن حقنا نحن المسلمون أن نفخر على العالمين بأن رسولنا قد آمن به الجن والعفاريت والبشر لأول مرة فى التاريخ الدينى بأسره.!
وبالفعل فقد ذكر صاحب تفسير الكشاف أن النبى قد عقد إجتماعا مع الجن فى الصحراء، وأنه قد عينهم رسلا إلى قومهم، ولكن الجن الملاعين طلبوا منه مقابلا، فلاشئ بلاثمن عند الجان كما نعرف جميعا، فسألوه الزاد لهم ولدوابهم، ياألله لقد تسرعت وقلت إنهم يمارسون رياضة الهرولة، فى حين أن صاحب الكشاف يؤكد أنهم كانوا على الدواب، حسنا أتراجع برحابة صدر عن إقتراحى الأول وأدعو إلى قبول فكرة أنهم كانوا فى رحلة صيد فى الصحراء على الدواب، ترى ماذا سيعطيهم الرسول لدوابهم وهو لايملك شيئا فى الصحراء؟:

"فقال لهم: لكم كل عظم عراق ولكم كل روثة خضرة" (الكشاف، تفسير الآيات 29 : 31 ).!

ياعظيم كرمك ياحبيبى يارسول الله، لقد سمح لهم بأن يأكلوا العظم الملقى فى الشوارع، وبعده يتناولوا صنف الحلو من روث البهائم، بشرط أن تكون الروثة خضراء، أما لو جفت فهى محرمة عليهم، والحكمة ظاهرة هنا طبعا، حتى لايتكاسل الجن عن السعى وراء الدواب وينتظروا إلى أن يجمعوا الروث مرة واحدة فى المساء، هى حكمة ربانية محمدية لايفهمها للأسف أمثالنا، المهم أننا قد عرفنا الآن بفضل الإسلام أن الجن ودوابهم من أكلة الروث والعظم.!
وقد يتبادر إلى الذهن سؤال هام للغاية: إذا كان محمد قد سمح لهم بأكل الروث، إذن فقد كانوا محرومين من أكله قبل تلك الليلة المباركة، فإذا كانوا يطمحون لأكل الروث كفاكهة، فبالله عليكم ماذا كانوا يأكلون من قبل؟.!

التطور الطبيعى لحادثة الروث أو الجن هذه هى السفر لزيارة الإله فى عقر داره فى السماء السابعة على ظهر حيوان بين البغل-عافاكم الله- وبين الحمار، هو البراق الشهير، وهى رحلة الإسراء والمعراج المحمدية الشهيرة التى كتب عنها عشرات الأطنان من الكتب، ترى هل من جديد يمكن أن نستفيده من تفاصيل تلك الرحلة الإعجازية الرائعة؟
وبداية القصة أن الرسول صلى العشاء فى بيت أم هانئ – ( ولعلنا نتساءل تساؤل عرضى عن السبب الذى يدفع رسولنا الكريم إلى المبيت عند أم هانئ التى كان يحبها فى شبابه؟ وكيف تصل علاقتهما إلى درجة أن يضع رأسه الشريفة على فخذها لتنقيه من القمل؟ ولكننا نتجاوز هذه المسألة باعتبارها شأن نبوى خاص لا ينسحب بالضرورة على باقى المؤمنين، فهو كما قالت أمنا عائشة: " أملككم لأربه) - بنت عمه ثم نام :

"فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله فلما صلى الصبح وصلينا معه قال: ياأم هانئ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما ريأت بهذا الوادى، ثم جئت بيت المقدس وصليت فيه، ثم صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين،....فقلت له: يانبى الله لاتحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك، قال : والله لأحدثنهموه"(السيرة النبوية، بن هشام، ج 2، ص 35 ).!

محمد يصلى العشاء مع حبيبته القديمة فى مكة، ثم ينام، ليجد نفسه يصلى الفجر فى القدس على مسيرة شهر على الأقل بالناقة، ليصلى الصبح فى مكة مرة أخرى، وأم هانئ تعلم بالطبع أن قريبها لا يتعاطى مخدرات ولا ترامادول، إذن فهو معتوه، فترجوه ألا يكشف عتهه امام الأغراب، أم هانئ طبعا على حق فمجرد ذكر هذا الحديث أمام شخص عاقل فسوف يتهمك بالجنون قطعا، ولكن للأنبياء معجزات لايعرفها الأوغاد من البشر، وإن كان يحق لنا أن نتساءل عن السبب الذى يجعل كل معجزات محمد سرية لايشهدها أحد على الإطلاق؟ أما كيف سافر محمد لبيت المقدس وعاد فى بضع ساعات، فقد أرسل الله له وسيلة مواصلات عجيبة للغاية:

"هى دابة أبيض، بين البغل والحمار، فى فخذيه جناحان يحفز بهما رجله، يضع يده فى منتهى طرفه، فحملنى عليه، خرج معى لايفوتنى ولاأفوته"(السيرة النبوية، بن هشام، ج2 ص 32 ).!

إذن فقد كانت وسيلة المواصلات عبارة عن بغلة مجنحة، وهل تطير البغال؟ لايستطيع أحد الإعتراض بالطبع فللرب أن يفعل مايريد، ويبدو ان تلك البغلة لم تكن تعرف قدر محمد جيدا، فهى مركوبة على مايبدو من الكثيرين من ضيوف السماء، باعتبارها وسيلة المواصلات الإلهية الوحيدة المتاحة ذلك الزمان للإله، وبالتالى أصبح جميع الركاب سواسية فى نظرها، ولكنها تحمل الحبيب هذه المرة:

"لما دنوت منه لأركبه شمس، فوضع جبريل يده على معرفته، ثم قال: ألا تستحى يابراق مما تصنع، فوالله ماركبك عبد لله قبل محمد أكرم عليه منه قال: فاستحيا حتى ارفض عرقا، ثم قر حتى ركبته"(نفسه).!

رفض البغل أن يركبه محمد جهلا منه بمقامه الرفيع، ولكن بمجرد أن أخبره جبريل بمنزلة محمد حتى إستحى البغل لدرجة أن عرقه قد غطى جسمه من شدة الخجل بسبب سوء أدبه فى معاملة خير خلق الله، فاستكان واحنى ظهره للنبى حتى يركبه،- ( ويستغل بعض السفلة هذه القصة ليروجوا ان البراق كائن أنثوى وكان يعرف بشبق محمد الجنسى، فرفضت فى البداية أن يمتطيها محمد باعتباره لا يتحكم فى أعصابه أمام الإناث، ولكن جبريل أرغمها على المثول للإمتطاء المحمدى، فرضخت مرغمة واتخذت وضع الركوبة، وهنا فعل بها محمد ما فعل، ومن خجلها لم تظهر لليوم مرة أخرى)- ثم طار به إلى بيت المقدس حيث وجد إجتماعا للأنبياء داخل المسجد،- ولن نخدش جمال هذه اللحظة المباركة بالقول أنه لم يكن هناك مسجد فى تلك الفترة، وإذا كان المقصود بالمسجد هو الهيكل الشهير، فهو أيضا كان قد تهدم ولم يبق حتى أطلاله- وهم بانتظاره ليؤمهم فى الصلاة، فصلى بهم جماعة ثم أكمل رحلته على البغل إلى السماء:

"تلقتنى الملائكة حين دخلت السماء الدنيا، فلم يلقنى ملك إلا ضاحكا مستبشرا، يقول خيرا ويدعو به".!(السيرة النبوية، بن هشام ج2 ص 36 ).!

إذن كانت الملائكة سعيدة للغاية بزيارة خير الخلق كلهم، الذى خلق الله الدنيا ومافيها من أجله هو فقط صلى الله عليه وسلم، إلى درجة أن إسمه منقوشا على كرسى العرش الإلهى نفسه، ثم أخذ محمد يصعد فى السماوات السبع، وفى كل سماء يرى فيها بعض الأنبياء ويتعرف إليهم، وزار الجنة والنار، حيث لفت نظره أن أكثر أهل النار من النساء باعتبارهن أشد كفرا من الرجال بالطبع، وإن أسعده أنه قابل فتاة جميلة للغاية فى الجنة عندما سأل عنها علم انها جارية لزيد بن حارثة، وزيد هذا هو الذى طلق محمد زوجته وتزوجها، فعوضه الله بزوجة أجمل منها فى الجنة، وأخيرا وصل محمد للسماء السابعة حيث رفض جبريل أن يصعد معه فهى مخصصة للإله وحده، ولايستطيع جبريل ولاغيره دخولها، فلو تقدم جبريل لاحترق، بينما لو تقدم محمد لاخترق، فصعد محمد وقام بعقد إجتماع قمة ثنائى بينه وبين الله شخصيا، وهو أول إجتماع إلهى بشرى يحدث فى التاريخ الدينى كله، فلم يسبق لنبى ولا ولى أن ادعى وصوله للسماء السابعة والتفاوض مع الإله شحصيا، هو سبق محمدى بالتأكيد واختراع لم يسبقه إليه إنس ولا جان:

"فبينما انا متفكر أخذتنى الهيبة مما رأيت من الجلال والجمال والبهاء والعظمة وهيبة الله تعالى، نوديت: ياأحمد أمامك أدن منى ، قال فخطوت خطوة مسيرة خمسمائة عام، فقيل لى ياأحمد لاتخف ولاتحزن فسكن قلبى مماكنت أجده ، فلم يزل ذلك الرفرف يعلو بى حتى قربنى من حضرة سيدى ومولاى فأبصرت أمرا عظيمالاتناله الأوهام ولاتبلغه الخواطر سبحانه تعالى مما لاعين رأت ولاأذن سمعت فدنوت من ربى حتى صرت منه كقاب قوسين أو أدنى"( معراج النبى، ابن عباس، ص 28 ).!

وفى هذا الإجتماع بعد كثير من الفصال تم الإتفاق على عدد الصلوات فى اليوم، حيث خفضها الله من خمسين صلاة إلى خمسة صلوات فقط، وذلك نتيجة لنصيحة موسى النبى الذى استكثر على المسلم خمسين صلاة يوميا، وبالتالى فنحن مدينون لموسى بالشكر لأنه خفف علينا عبء الصلاة.
وقبل الفجر عاد محمد للأرض ثم خرج للناس ليعلن لهم هذه المعجزة الرائعة، ولكن الكفرة الأوغاد لم يصدقوه، بل وأيقن الكثيرين منهم أنه مجنون بالتأكيد، فارتد كثير منهم عن الدين بسبب هذه الحكاية الإعجازية، ولكن أبو بكر كان الوحيد الذى صدقه، ومنطقه فى التصديق أنه يؤمن بأن محمد يأتيه وحى من السماء للأرض، فكيف يكذب صعود محمد من الأرض للسماء؟ وهى للحق عقلية منطقية لا غبار عليها، تحتاج فقط لإيمان تام وتصديق أعمى.!
هذه هى حكاية الإسراء والمعراج باختصار شديد، ولكن عائشة زوجة محمد كانت ترى أن الإسراء والمعراج كانا فى الحلم وليس فى الحقيقة:

"وحدثنى بعض آل أبى بكر: أن عائشة زوج النبى ص تقول: مافقد جسد رسول الله ص ولكن الله أسرى بروحه.(السيرة النبوية، بن هشام، ج 2 ، ص 33 ).!

لاحول ولا قوة الا بالله ، هاهى أم المؤمنين تنكر الواقعة تماما وتعدها حلما من أحلام محمد المقدسة، ولكن المؤمنين لليوم لايعيرون كلام أمهم عائشة إهتماما ويصرون على أنها واقعة حقيقية حدثت فعلا وليست مجرد حلم مقدس.!
هذه القصة صارت من أشهر القصص الإسلامية، ومن القصص التى يستهزئ بها الملاحدة، فالمعجزة لابد وأن تكون علنية حتى نصدقها، أما المعجزة السرية التى لايشهدها إلا صاحبها فمن حقنا أن نكذبها ونقول عنه إنه أفاق .!
ولكننا فوجئنا بأن قصة المعراج هذه ليست جديدة على التراث الدينى، فهى موجودة فى الفكر المسيحى أيضا عند بولس الرسول:

"إننى أعرف إنسانا فى المسيح قد اختطف منذ أربعة عشر عاما إلى السماء الثالثة، أفى الجسد؟ لست أعلم؟ أم خارج الجسد؟ لست أعلم، الله أعلم، واعرف أن هذا الإنسان أفى جسده أم بدون جسده، لست أعلم، الله أعلم قد أختطف إلى الفردوس"( رسالة بولس لغلاطية).!

ياللهول هل قلد بولس محمدا فى رحلته التاريخية للسماء، يالخسته ونذالته أن يقتبس من محمد نفس الحكاية ونفس التشكك فيما إذا كانت بالروح ام بالجسد، ولكن مهلا ، لقد سبق بولس محمد بمئات السنين؟ ومحمد صادق أمين كما نعلم جميعا، فكيف يسرق محمد الفكرة البولسية وينسبها لنفسه؟ هل يصح أن يسرق نبى أفكار الآخرين، لا سيما وأنه يصمهم بالكفر تارة وبالتحريف تارة أخرى؟ على كل نعترف بأن معظم ما إدعاه محمد إنما هو مقتبس حرفيا من الكفرة وأهل الكتاب، فلنتكتم على هذه الفضيحة الخلقية وندعى أنها ليست سرقة فكرية، بل هو توارد خواطر عجيب، باعتبار الإثنان يستقيان تعاليمهما من نفس المنبع الطاهر.!

"إذا كان الإسراء فى أصله مأثورا عن إختطاف الرسول بولس، فإن المعراج مأثور عن رؤيا يوحنا اللاهوتى، ذلك أن أمل لقاء الله وجها لوجه كانت مطمحا لكل نبى". ( يوم قبل وفاة محمد، محمد حسان المنير، ص 119 ).!
لا حول ولا قوة الا بالله ، فالإسراء مسروق حرفيا من بولس الرسول، والمعراج أيضا يقال لنا أنه مسروق أيضا من رؤيا يوحنا اللاهوتى، كيف يمكننا أن نصدق نبى يسرق معجزات الآخرين وينسبها لنفسه؟ وهناك من يرى أن المعراج مسروق من اليهودية الأسطورية وليس فقط من الرؤيا المسيحية:

قصة المعراج مسروقة من التراث اليهودى حيث يذكر المدراش- "المدراش هى كتب التفسير اليهودية"- قصة معراج موسى إلى السماء ونكاد نجد نقلا حرفيا لبعض المواضع فى هذه القصة، كما أن المدراش مكتوب قبل الإسلام وفيه أن موسى صعد إلى السموات السبع وزار الجنة والنار". (خلف النبى محمد، ابن ماء السماء، ص 35 ).!

مسكين محمد النبى هذا، فلم يترك له الملاحدة معجزة إلا ولها أصل فى التاريخ الدينى، فكأنه لم يكتف بالتشريعات التى أخذها من اليهودية، والأساطير التى أخذها عن المسيحية، فإذا بمعجزاته هو شخصيا مسروقة أيضا من الفكر الأسطورى، فماذا يتبقى له لكى نظن أنه صاحب فكر خلاق مبتدع.؟
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 23 سبتمبر 2018 - 8:04