الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

لماذا تنتقدون الاسلام فقط؟

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 557
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

لماذا تنتقدون الاسلام فقط؟

مُساهمة  أبو عماد في السبت 5 مايو 2018 - 7:59


هل كل الأديان بنفس السوء؟ ولماذا الاسلام ؟
يتفق معظم اللادينيين ان جميع الأديان سيئة بما فيه الكفاية ، ويتفق معهم أيضا الغالبية العظمى من المؤمنين في ان جميع الأديان سيئة ، باستثناء دينهم طبعا.
ولعل احد صفات المؤمن انه يعاني من عقدة الاضطهاد دائما ، وانا لا احاول هنا ان أكون ساخرا ، بل أدعي أني اوصف حقيقة يمكن تفسيرها سيكولوجيا. فالمؤمن يرى الوجود كله عبارة عن اختبار صعب عليه تجاوزه ، والاختبار يجب ان يكون صعبا، وكلما زادت صعوبته فان الجزاء يعظم . فهو " كالقابض على الجمر" بحسب التعبير الاسلامي . وبالتالي فان عقليته هذه تدفعه ليرى نفسه عرضة لشتى انواع الاضطهاد والظلم والعذاب حتى لو كان كل ذلك من نسج مخيلته فقط.
بناء عليه فان جميع المؤمنين يشعرون دوما انهم معرضون للهجوم من قبل اتباع الديانات الاخرى ومن قبل اللادينيين ، او حتى من قبل شياطين وارواح شريرة تترصدهم وتسعى لحرفهم عن إيمانهم.
ولا يخرج المسلمون عن هذا طبعا ، فهم دوما يشتكون من الهجوم المستمر عليهم وعلى عقيدتهم ويدعون ان هنالك تركيزا مقصودا عليها مدفوعا بالحقد او بأجندات خفية، صليبية ، الحادية ، ماسونية ....الخ.
لكن في الواقع ، قد يكون المسلمون فعلا يتعرضون لهجوم اكثر من غيرهم ، وقد لا تكون كل شكواهم نابعة من وهم الاضطهاد الذي ذكرته سابقا. فالاسلام عرضة للنقد والهجوم من جميع الأطراف. والسؤال هو : لماذا ؟ أليس الاسلام دينا كغيره ، يقوم على نصوص مقدسة فاقدة للصلاحية ، واخلاقيات عفى عنها الزمن ، وخرافات وأساطير تتعارض مع العلم ؟
الجواب هو نعم ، هو يشترك مع كل الأديان فيما سبق ، ولكنه يضيف عليها ما يلي :
- الاسلام هو الرسالة الاخيرة من السماء وفقا للقرآن ، وهو ما لم تقل به اَية ديانة سابقة. وهو ما يترتب عليه ان الاسلام اقل تسامحا مع اَي تحديث او إصلاح للنص الديني ، فرسالة الله الاخيرة كاملة طبعا ، ولا تحتاج تعديلا والا لما قرر الله انها ستكون الاخيرة.
- الاسلام ليس عنيفا تجاه الآخرين فقط ( كاليهودية ) ، وليس تبشيريا فقط ( كالمسيحية ) ، بل هو كلاهما معا ، هو التبشير بالسيف.
- الاسلام ليس دينا فقط ، بل هو نظام حكم ونظام اجتماعي وحتى قواعد ضابطة للسلوك الشخصي. وهو ما يضعه في مواجهة حتمية مع اَي نظام سياسي او اجتماعي قائم او يتم السعي لإقامته .
- الاسلام أسير تاريخه المليء بالصراعات الدموية ، و لا يمكن أبدا الفصل بين العقيدة والتاريخ في الاسلام. فكلا العقيدتين الرئيسيتين في الاسلام ( السنة والشيعة ) تقومان أساسا على روايتين تاريخيتين متضادتين لا يمكن تحييد اَي منهما عن العقيدة التي تتبناها.
- شخصية النبي محمد هي عامل رئيسي أيضا في جعل الاسلام اخطر وأسوأ من سواه ، فأنبياء العهد القديم كانوا بشرا يكذبون ، ويقتلون ويقعون في الزنا ويمارسون التحايل والخداع ، اَي بشرا ليسوا معصومين ، ولَم يقدم اَي منهم على انه النموذج الكامل الذي يجب على البشر الاقتداء به . اما المسيح في الإنجيل فقد كان الها أخذ دور المعلم والمبشر بالكلمة والفادي لخطايا الانسان وقدم مثالا اعلى يجب الطموح اليه ، ولكن لا إمكانية لبلوغه فعلا. اما محمد فانه لم يكن كالمسيح مثالا اعلى للتسامح والحب والتضحية والفداء ، ولَم يكن كانبياء العهد القديم إنسانا خطاءا حسب الرواية الاسلامية. بل كان خليطا خطيرا من الاثنين ، فهو من جهة يقاتل ويقتل ويسبي ويغنم ويرتكب المجازر ويستخدم شرائع السماء لارضاء نزواته ، ومن جهة اخرى هو حسب الرواية الاسلامية معصوم ، وسيد الخلق وأشرف الناس وعلى كل مسلم التشبه به والاقتداء بكل ما فعل.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 15:59