الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الرد على الأخطاء التي يدعي المسلمون وجودها في نظرية التطور

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 557
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

الرد على الأخطاء التي يدعي المسلمون وجودها في نظرية التطور

مُساهمة  أبو عماد في السبت 5 مايو 2018 - 7:47

1. التطور مجرد نظرية، وليس حقيقة أو قانون.
أولاً يجب علينا أن نزيل اللبس من معنى كلمة نظرية بالمفهوم العلمي، والعلوم تعتمد على طريقتين في وضع التعميمات:
الطريقة الأولى: وهي التجريب المباشر: وفي هذه الحالة يكون لديك القدرة على التجريب وإعادة التجريب، مثلاً لتحديد مقدار ضغط الدم الطبيعي، فأنت تقيس النبض في حالتي انقباض القلب وانبساطه وتضع مقداري الضغط في صورة كسر، وتجري ذلك لأكبر عدد من الأفراد لتحدد تجريبياً مقدار الضغط الطبيعي، بالاعتماد على المقاييس الإحصائية، والطريقة الثانية يتم استخدامها حين لا تتوفر فرصة إعادة التجريب المباشر، ولكن تستخدم فيها [الآثار المتعلقة بالظاهرة محل الدراسة]، ونضع نظرية لوصف أو تفسير هذه الظاهرة، ويكون ذلك عادة للظواهر الصغيرة جداً، أو البعيدة جداً أو القديمة جداً، ولتكون النظرية مقبولة علمياً يجب أن تحتوي على خاصيتين، الأولى هي أن يكون لديها القدرة على تفسير مجموعة من الظواهر التي كانت غير قابلة للتفسير قبلها، (أحياناً يكون تم تفسيرها بطريقة تحوي بعض التناقضات)، والثانية هي أن يكون لديها القدرة على التنبؤ، مثلاً: مشاهدات العالم هابل، أن المجرات في حالة ابتعاد من بعضها البعض، وتم تفسير ذلك بأن الكون نشأ عن انفجار، وهذه ظاهرة تم تفسيرها، ولتكون النظرية مقبولة، عليها أن تحوي خاصية أخرى وهي القدرة على التنبؤ، وكان ذلك بالتنبؤ بأشعة المايكروويف المنتشرة في الكون، التي تم اكتشافها لاحقاً. وبالتالي أصبحت النظرية مقبولة علمياً، وجدير بالذكر أنه لم ير أحد الكون أثناء انفجاره.
وعليه لتقييم نظرية التطور علمياً فقط علينا أن نجمع عدد الظواهر التي فسرتها، ونختبر قابليتها على التنبؤ، والظواهر التي نجحت النظرية على تفسيرها هي على سبيل المثال: (ترتيب السجل الأحفوري، تصنيفات علم الوراثة العرقي، التوزيع الجغرافي للهجرات النوعية، تقارب الأحياء في الحمض الننوي، وتفسير وجود الأعضاء الأثرية والمعطلة)، أما قدرة النظرية على التنبؤ، فإن العلماء تنبئوا إنه إن كانت النظرية صحيحة، فعليهم إيجاد نوع وسيط بين الأسماك والزواحف في طبقة جيولوجية محددة بصفات تشريحية محددة، وكان أن وجدوا التكتالك.
وختاماً لهذه النقطة أقول أن من ينكر كل ما تم تصنيفه بنظرية، فعليه أن ينكر (نظرية الانفجار العظيم، النظرية النسبية لآينشتاين، النظرية الذرية، نظرية فيثاغورس).
2. الانتقاء الطبيعي مؤسس على مغالطة الجدل الدائري، الأصلح هم الذين على قيد الحياة، والذين يبقون على قيد الحياة هم الأصلح.
ولتوضيح الأخطاء التي في هذه النقطة، سأذكر ثلاثة نقاط:
النقطة الأولى: وهي أن مغالطة الجدل الدائري تكون إذا كان (أ) سبب ل (ب)، و(ب) سبب ل(أ)، وليس أن تكون (أ) و(ب) هم نفس الجملة بصياغتين مختلفتين، فإن قلت مثلاً أنني أذهب إلى العمل لأحصل على راتب، وأنا أحصل على راتب لأنني أذهب إلى العمل، فالجملتان صحيحتان وليس هناك جدل دائري، ولكن إن قلت مثلاً أنني أؤمن بالإله لأنه في الكتاب المقدس، وأؤمن بالكتاب المقدس لأنه من الإله، هذا مثال جيد للجدل الدائري.
النقطة الثانية: هناك خلط دائم، بين نظرية التطور ونظرية الانتقاء الطبيعي، فنظرية الانتقاء الطبيعي هي عبارة عن تفسير لعملية التطور وسبب حدوثها، أنا نظرية التطور، فهي مجرد وصف لمراحل التطور التي تمت من خلال المعطيات، والظواهر والتنبؤات، فحتى إن سلمنا جدلاً أن نظرية الانتقاء الطبيعي غير صحيحة، تبقى كل المعطيات التي تقود إلى أن هناك تطور قد حدث تبقى موجودة، وتكون الجملة الصحيحة في هذا الافتراض الجدلي (نحن من خلال المعطيات نعرف أن هناك تطور حدث، ولكن هناك شك في أن سببه هو الانتقاء الطبيعي)، رغم أن هذا مجرد افتراض جدلي لتوضيح النقطة، ولا يعني أن الانتقاء الطبيعي لا يحدث الآن في الغابة وفي حديقة منزلي الخلفية.
النقطة الثالثة: محاجة الانتقاء الطبيعي في حد ذاتها موضوعية ومبنية على مبدأ موجود في يومنا هذا، وهو التنازع من أجل البقاء، ففي مجموعة سكانية تكون الأنسال لديها تمايزات صغيرة عشوائية، قد تكون مفيدة أو مضرة (لاحظ الاختلافات الطفيفة بينك وبين أخيك في الطول واللون والصوت وكل شيء)، ففي الغابة تكون هذه التمايزات الطفيفة هي الفرق بين الحياة والموت، فزيادة بسيطة في طول الأقدام تجعلك الناجي الأول في هجوم مفترس، وتمرير الصفة للجيل التالي، وزيادة بسيطة في طول العنق تجعلك الناجي الأول في تناول أوراق الأشجار العالية، وتمرير الصفة للجيل التالي، وتشابه بسيط في لون الجسم مع الخلفية الطبيعية يجعلك الناجي الأول في التخفي، وتمرير الصفة للجيل التالي، وبتراكم الصفات المفيدة للبقاء لملايين الأجيال تحدث عملية (سمكرة) للنوع ليتحول تدريجياً إلى نوع ثاني.
3. التطور غير علمي لأنه غير خاضع لقوانين الفحص والتفنيد، والتطور يدعي أمور لم تشاهد ولا يمكن إعادة خلقها.
وقد ذكرنا أن هذه المجادلة يمكن تطبيقها على كثير من العلوم، فالإلكترون لم يراه أحد والانفجار العظيم لم يراه أحد وحتى النسيج الزمكاني لم يراه أحد، وإذا كنت ستفكر بهذه الطريقة فعليك أن تلقي كل من الهاتف والتلفاز وكل الأجهزة التي تعمل بالموجات الكهرومغناطيسية لأنها لم يراها أحد، بل رأينا آثارها وأمكن قياسها.
والتطور لم نراه أثناء حدوثه، ولكن رأينا الآثار التي خلفها في الكائنات الحية وفي طبقات الأرض.
4. بشكل متزايد العلماء يشكون في حقيقة التطور.
وأحياناً ترفق هذه الحجة مع قائمة بأسماء علماء يرفضون التطور، ونفس الحجة يمكن تطبيقها على جاليلو حينما قال إن الأرض تدور، ولكن كل العلماء في عصره قالوا إنها ثابتة والشمس هي التي تدور حولها، وفعلياً هذه المغالطة اسمها مغالطة الاستدلال بالسلطة أو العامة، فأنا لا أقول أن التطور صحيح لأن الذين يقولون أنه صحيح أكثر من الذين يقولون أنه خطأ، ولكن هو صحيح بسبب البراهين والأدلة المستقلة التي يقدمها لك وعليك اختبار صحتها بنفسك، والقضية التي تحوي براهين تؤكدها تكون قضية صحيحة في حد ذاتها، وقائمة بأسماء علماء لن تلغي قوة صحتها، ولكن يكفي عالم واحد منهم يقوم بتقديم دراسة يفند فيها قدرة النظرية على تفسير الظواهر التي فسرتها، أو يختبر قدرتها على التنبؤ، فمثلاً بدلا عن أن تقول أن هناك ألف شخص مراكزهم عالية يرفضون التطور، فقط يمكنك أن تجد حفرية لأحد الثدييات في الحقبة الميسوزية أو على الأقل أحد العلماء الذين زين اسمه بالقائمة عليه أن يقوم بذلك.
5. الخلافات بين علماء الجيولوجيا التطورية تظهر أساس غير متين للدعم العلمي للنظرية.
وأنا فقط سأقدم أكبر ست جامعات في التصنيف العلمي على مستوى العالم:
أولاً هذا رابط الترتيب العلمي لعام 2015م
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
وثانياً هذه هي فروع المكتبات المتعلقة بنظرية التطور بهذه الجامعات:
كيمردج
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
أكسفورد:
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
جامعة استانفورد:
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
جامعة برينستون:
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
جامعة هارفارد
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
جامعة كلفورنيا
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
6. إذا كان الإنسان انحدر من القرد، لماذا لازال هناك قرود.
وأنا دائماً أقول ساخراً، إنك لو كنت في مسابقة، وسئلت عن ما هو أكثر سؤال يردده الخلقيون؟ فيجب أن تكون إجابتك بكل ثقة هذا السؤال.
والإجابة بسيطة، لم تقل النظرية أن الإنسان انحدر من القرد، بل قالت أن الإنسان والقرد لديهم سلف مشترك شبيه بالقرد. وعموماً جميع أسلاف الإنسان التي تحدر منها هي قريبة الشبه بالقرد.
7. التطور لا يستطيع أن يشرح كيف ظهرت الحياة على الأرض.
والسبب في ذلك هو أن نظرية التطور تصف نشوء وتطور الأنواع، وليس في مجال دراستها نشأة الحياة، وهذا تخصص علماء الكيمياء الإحيائية.
8. رياضياً لا يمكن تصور كيف شيء معقد مثل البروتين أو أكثر تعقيداً مثل الخلية الحية للإنسان يمكن أن تظهر بالصدفة.
أولاً رياضياً يمكن تصور ذلك، من خلال نظرية الإحصاء والاحتمالات، فتعريف الاحتمال المؤكد هو الاحتمال الذي ينتج عن تكرار التجربة إلى عدد كاف من المرات.
مثلا إن كان لديك مليار زهرة نرد، وأردت أن يكون جميع الوجوه فيها الرقم ستة، فعليك إن تجري تجربة إلقاء حجر النرد لعدد كافٍ من المرات وفي الآخر سيظهر الرقم ستة على وجههم جميعاً.
ولكن سحر التطور هو أن عملية التنازع من أجل البقاء تجعل الزمن أقل بكثير جداً جداً من أن تتم التجربة بصورة عشوائية (صدفة كما يقول الخلقيون)، فتخيل مثلاً أن لديك زهرة نرد تنجب زهرات نرد شبيهة، وتخيل أن هناك وحش تخيلي تقل رؤيته للأرقام كلما كانت أكبر، فهو يرى الرقم واحد بوضوح ولكن الرقم ستة لا يراه، وتخيل أن الزهرة تنجب عشرة زهرات بكل جيل، والزهرات تسقط عشوائياً بكل الجوانب، لكن الزهرات تحتفظ جينياً بقدرتها على إسقاط أنسالها بنفس الجانب والوحش يأكل في الجيل الأول كل الأرقام التي يراها من الرقم واحد، وفي الجيل التالي سينعدم الرقم واحد تقريباً، والوحش إما أن يحسن رؤيته لبقية الأرقام في جيله التالي أو ينقرض، وهكذا سيحدث تطور تبادلي بين قوة نظر الوحش وكثافة ظهور الرقم ستة إلى أن يأتي جيل يكون كله من الرقم ستة.
9. القانون الثاني للديناميكا الحرارية يقول أن الأنظمة يجب أن تصبح أكثر فوضوية بمرور الزمن.
ونص القانون الثاني يقول أن أي نظامين متصلين في وسط مغلق يميلان للأنتروبيا، أو العشوائية، وبما أن النظام الإحيائي نظام غير مغلق، فإن القانون الثاني للديناميكا الحرارية لا يمكن تنفيذه، ناهيك عن أن قوانين الديناميكا الحرارية تصف أنظمة حرارية.
10. الطفرات أساسية في لنظرية التطور، لكن الطفرات تستطيع فقط أن تلغي الخصائص، لا تستطيع أن تنتج ملامح ومميزات جديدة.
[إذا كان من الممكن إثبات وجود أي عضو جسدي مركب، ليس من المحتمل أنه قد تم تكوينه عن طريق تعديلات بسيطة، عديدة ومتتالية، فإن ذلك من شأنه أن يجعل نظريتي تنهار تماماً] تشارلز داروين، أصل الأنواع، أساليب التحول، ص (301).
11. الانتقاء الطبيعي ربما يفسر التطور الصغير، ولكنه لا يستطيع أن يفسر أصل الأجناس الجديدة، ولا أنظمة الحياة الأعلى تصنيفاً.
وصاحب هذا الرأي عليه أن يعطي سبب جيني يمنع التمايزات الصغيرة المتراكمة من الاستمرار للأبد.
12. لم يشاهد أحد على الإطلاق أنواع جديدة تطورت.
كما ذكرنا سابقاً فإن الأنظمة البعيدة جداً والقديمة جداً والصغيرة جداً، فإن العلم يتعامل مع الآثار الناتجة عنها، فلم ير أي أحد جبال تتكون، ولم ير أي أحد كون ينفجر، ولم ير أي أحد قارات تتقسم، ولم ير أي أحد ذرة تتأين، فالمشاهدة المقصودة في العلوم ليست المشاهدة المباشرة للظاهرة فقط، بل المشاهدة المتعلقة بالآثار المترتبة عليها أيضاً.
13. مؤيدو نظرية التطور لا يستطيعون أن يشيروا إلى أي أدلة عن حفريات انتقالية مثل مخلوقات نصف زواحف ونصف طيور.
ونقول أنه لدينا
- أمبلوسيتوس: شكل انتقالي بين رباعية الأقدام البدائية والحيتان.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
- تكتاليك، فينتاستيجا (ventastega)، اتشيوثتيجا (ichthyostega): أشكال انتقالية بين الأسماك ورباعيات الأقدام.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
- أركيابتوركس (archaeopteryx)، سينورنس (sinornis): أشكال انتقالية من الديناصورات للطيور.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
- أرديبثيكس (ardipithecus)، استريلابيثكيس (australopithecus)، هومو إراكتوس (homo erectus): أشكال انتقالية بين القرود البدائية (شبيهات القرود) والإنسان.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
14. الكائنات الحية تملك خصائص معقدة بشكل مدهش على المستوى التشريحي، أو الخلية أو الجزئي، ولا يمكن أن تعمل إذا كانت أقل تعقيداً، والنتيجة الأحكم أنها نتاج عقل ذكي وليس تطور.
وهذه المجادلة أيضاً اسمها الأعضاء غير القابلة للاختزال، وقد طرح مثال لذلك داروين العيون في كتاب أصل الأنواع، كأكثر عضو يمكن أن يكون معقد وكل جزء منه لا يمكن التخلي عنه لعمل العين، ولكن باستخدام التشريح المقارن يمكن أن نضع التمرحل الآتي:
الإيجولينا: لديها فقط قرون مستشعرة للضوء تبين لها وجود أو عدم وجود ضوء.
الرخويات: لديها إحساس بالضوء يوضح لها درجات من الضوء الأحمر والبنفسجي.
الإنسان: لديه قدرة لتمييز الألوان الطيفية الستة، وتفاوت في الرؤية القريبة والبعيدة وتشكل الصور.
الإخطبوط: لديه قدرة بصرية أعلى من الإنسان وأقل من البومة.
ويمكن أن نتتبع كل باستخدام التشريح المقارن تسلسل مندرج وسهل لتطور العين كل مرحلة منها كانت مفيدة للنوع.
وأعيد مقولة داروين [إذا كان من الممكن إثبات وجود أي عضو جسدي مركب، ليس من المحتمل أنه قد تم تكوينه عن طريق تعديلات بسيطة، عديدة ومتتالية، فإن ذلك من شأنه أن يجعل نظريتي تنهار تماماً] تشارلز داروين، أصل الأنواع، أساليب التحول، ص (301).
15. آخر الاكتشافات تثبت أنه حتى على المستوى المجهري نوعية الحياة الموجودة معقدة بشكل لا يمكن أن تكون قد أتت من التطور.
وأرد ساخراً وأقول: هناك اكتشافات جديدة أحدث من الاكتشافات السابقة، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحياة على المستوى المجهري أتت من التطور
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 8:46