الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

التعليم الديني والإسلامي والشرعي خلا فترت نظام "الأسدين"

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 62
الموقع : damas

التعليم الديني والإسلامي والشرعي خلا فترت نظام "الأسدين"

مُساهمة  أبو عماد في الجمعة 8 سبتمبر 2017 - 11:53


(أن الأخوان المسلمين في سوريا كانوا يتشكلون غالباً هم من صغار الكسبة. إلا أن قادتهم تأقلموا مع الطبقة الارستقراطية العليا؛ فقد جاء لحضور زفاف مصطفى السباعي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزيرا الداخلية والتعليم وكذلك مدير الشرطة) في نهاية الخمسينات.
كل هذا جعل من المدارس الدينية مختلفة عضوياً وبنيويا عن جماعة الأخوان المسلمين، فالأولى كانت تمثل النسيج الاجتماعي الديني الطبيعي، أما الثانية فهي تمثل جزءا من الصراع السياسي حتى وإن اشتركت في المنبت الطبقي باعتبارها أقرب إلى الطبقة الوسطى من صغار الكسبة أو الطبقة المتعلمة الناشئة التي تبحث عن دور اجتماعي وسياسي. ولعل هذا التباين تجلى في الصراع الذي خاضه الأخوان المسلمون أو دفعوا له في عهد حافظ الأسد أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، فبينما حافظت المدارس الدينية وكافحت من أجل ألا تطالها يد القمع والاستئصال، لأنها تعتبر نفسها جزءا من سيرورة اجتماعية تشكل وجها من وجوه المجتمع الأهلي، وقع الأخوان المسلمون تحت مقصلة الأسد، وتوزعوا بين المنافي والسجون والمقابر!
-------------------------------------------------------------------
التعليم الديني والإسلامي والشرعي خلا فترت نظام "الأسدين"
=================================
خلال فترة حكم الأسد الأب المقبور حافظ لا بد أن نلاحظ أن التعليم الشرعي الأهلي في المعاهد الشرعية العامة و(الخاصة) قد مر بمراحل وصعوبات، تراوحت بين مد وجزر… فعدا عن أن الدولة لم تصرف ليرة واحدة على هذا التعليم، وعدا عن أن التعليم الديني قد حُرم من موارد أملاك وزارة الأوقاف التي استولت عليها أجهزة المخابرات وأجرت مبانيها البالغي الثراء وللمقربين للنظام بأسعار بخسة للغاية، وعدا عن أن التعليم الشرعي استمر بجهود وصدقات المتبرعين في الجوامع، وأهل الخير من الموسرين، فإنه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، ضيق نظام حافظ الأسد على التعليم الشرعي بشكل غير مسبوق ولاحق داعميه تحت تهمة جاهزة هي التعاطف مع الإخوان المسلمين الذين كان حافظ يلاحقهم ويقتلهم آنذاك، وغازل النظام مجموعات دينية من الآخرين من ناحية ثانية بتقربه من الشارع السني التقليدي التجاري والغير مسيس أكثر.. إلى أن تم اغتيال زاهر احمد كفتارو في منطقة (المليحة) بريف دمشق… وهو نجل المفتي العام للجمهورية أنها المصفق لحافظ والراحل أحمد كفتارو.مما جعلت حافظ الأسد يزور أول معهد شرعي وهو معهد أبو النور في حي ركن الدين الدمشقي، (كفتارو حالياً) ليقدم التعازي للمفتي العام (ونقل مصدر قريب من الراحل كفتارو آنذاك أن حافظ قال له: إذا أردت فأنا على استعداد لأقصف المليحة!! فرد عليه لا أريد الا شيئا واحد وهو التعليم الشرعي والمعاهد ألا تقفل وما قد تم إغلاقه يفتح). وبعدها قرر الاسد الأب إعطاء هامش محدود للتعليم الشرعي كتكتيك لكسب بعض السنة، بل وشرع في استغلال تسميات دعائية من قبيل (معاهد الأسد لتحفيظ القرآن) الى عام 2007 .
عمل وزير الأوقاف وقتها منذ ان استلم وزارة الأوقاف وبإيعاز من الأجهزة الأمنية وبشار الأسد الى التضييق على المعاهد الشرعية الأربعة في سوريا وهي:
– مجمع الشيخ أحمد كفتاروا (أضخم مؤسسة خاصة للتعليم الشرعي اذا يؤمه حوالي 56 جنسية عالمية لتعليم اللغة العربية والشريعة وفيه 4 كليات ومعاهد ودورات ويمتلك اكبر الميزانيات المالية للمعاهد الشرعية الخاصة عن طريق جمعية الأنصار) التي اعتقل القائمون عليها ومن بعدهم الشيخ صلاح الدين كفتارو بتهم فساد واهدار للمال العام !!! ثبت بطلانها فيما بعد.ولكن؟؟؟
– معهد الاسلامي ثاني أضخم المعاهد الشرعية في سوريا "وكان الأكبر للنساء". ويشرف عليه حسام وعبد اللطيف فرفور (المقربين من السلطة وما زالوا وكانت تأتيهم بعض المساعدات والتويلات السعودية والخليجية )
– معهد الزهراء (الأمينية) المتواجد عند مقبرة باب صغير في دمشق. وفي المزة سابقا في جامع الزهراء.. اعتقل مديره عبد الله دك الباب وبقي قي السجن حوالي 5 الى 7 سنوات بتهم فساد واستغلال منصب غندما كان في مديرية الاوقاف في دمشق.ولكن؟؟؟
– معهد الحصري في مدينة معرة النعمان "أدلب" وهو قبلة التعليم الشرعي في المنطقة الشمالية للمرحلة الاعدادية والثانوية فقط… ومعاهد أخرى!
كما تم تأميم جميع التعليم الشرعي الخاص وصادر أملاكه وأرصدته (كما فعل في معهد أبو النور إذ تم مصادرة 100 مليون ليرة سورية منذ 5 سنوات تقريبا لوزارة الأوقاف) وأمر بإتباعه لمناهج وزارة الاوقاف او مناهج تشرف عليها من المؤسسة التعليمية! وألغى جميع مراكز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في المعاهد وتم انشاء معهد خاص لهم تشرف عليه المخابرات والأوقاف من أجل عدم نشر التطرف (كما حصل باعتقال عدد من الطلاب الجزائريين في دمشق وتسفيرهم) وعندما التقى الاسد بالعلماء الذين اعترضوا على تأميم التعليم الشرعي في سوريا والتضييق على الخطباء بمنع السفر.. قال لهم نحن في عمليه تنظيم فقط ولا تقلقوا.. وفي الحقيقة كانت عملية تجفيف لمنابع التعليم الشرعي في سوريا لا أكثر.
-------------------------------------------
استهداف التعليم الشرعي لصالح التشيع! منذ حكم بشار الأسد وارتهانه للنظام الإيراني.
==============================================
وقد وجهت اتهامات للواء هشام بختيار (الذي قضى في تفجير خلية الأزمة) في استهداف التعليم الشرعي فقد عين بختيار الدكتور علي سعد (من الطائفة المرشدية) وزيرا للتربية فحارب التعليم الشــرعــي، وطالب بتأليف كتاب تربيــة دينيــة لكل طائفة (دروز ، علوية ، إسماعيلية ، شيعة ، ســـنة) كما تابع وزيرا للأوقاف، المهمة، فمنع قبول الطلاب الأجانب والعرب في أي مؤسسة تعليمية سورية، ومنع منحهم إقامات، ومنع التمويل الخارجي لهذه المؤسسات، وأعفى كبار القائمين على التعليم الديني من عملهم مثل (عبد الرزاق الحلبي، سارية الرفاعي، والدكتور عبد الفتاح البزم، ود.حسام فرفور).
كما قام وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد، الذي عينه بختيار بدعم المؤسسات التعليمية الشيعية ومنحهم عشر ثانويات شرعية، تتبع الأوقاف، وتعترف بها وزارة التربية، وهي حوزات حولها إلى ثانويات شرعية. وأوكل هشام بختيار إلى السيد (عبد الله نظام) الذي يعرف بقربه الشديد من السفارة الإيرانية، بتنقية مناهج الثانويات الشرعية (السنية) من الأمور التي لا يرضى عنها الشيعة. وربما يوضح البيان الذي وقع عليه عدد من علماء الشام بخصوص حملة استهداف التعليم الشرعي والذي وقعه عدد كبير من العلماء من بينهم : (الشيخ محمد كريم راجح (شيخ قراء بلاد الشام) الشيخ عبد الرزاق الحلبي- الدكتور وهبة الزحيلي الدكتور محمد محمد الخطيب (وزير الأوقاف الأسبق) الشيخ صادق حبنكة- الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي – الشيخ سارية عبد الكريم الرفاعي – الشيخ محمد علي الشقير- الشيخ صلاح الدين أحمد كفتارو- الشيخ محمد زياد الحسني الجزائري- الدكتور محمد راتب النابلسي- د. محمد سعيد رمضان البوطي) وغيرهم طبيعة الإجراءات التي اتخذها نظام بشار الأسد حيث جاء في بنوده:
1- إن من الممكن تنفيذ الهدف الرامي إلى إحداث المرحلة الأساسية مكونة من حلقتين الابتدائي والإعدادي ، وتدريس مقرراتها كاملة، دون الحاجة إلى حذف المقررات الشرعية التي يكلف بها طلاب المعاهد والثانويات الشرعية من حلقة الإعدادي فيها ، وتلك هي الحال في مدارس الشويفات، تدرس فيها مقررات المرحلة الأساسية مضافاً إليها زيادات غير موجودة في مدارس الدولة ، ولم يعترض أحد على تلك الزيادات ولم تطالب إدارة تلك المدارس بحذفها . ولكن الخطة المرسومة في وزارة التربية تهدف إلى تجفيف روافد الثانويات والمعاهد الشرعية ثم القضاء عليها وذلك لأن الطالب إذا تجاوز الحلقة الثانية من المرحلة الأساسية بعيداً عما لا بد منه من المقررات الشرعية الممهدة فإنه لن يجد ما يدعوه تربوياً ولا ثقافياً إلى التحول إلى الدراسة الشرعية ولسوف يختار ما هو أمامه من الفرع العلمي أو الأدبي وبذلك يتم القضاء على المعاهد والثانويات الشرعية من حيث هي.
2- إن تسكين الهياج القائم اليوم في صدور الآباء والأمهات لهذا البلاء الذي فوجئوا به عن طريق الوعد بإحداث معاهد شرعية متوسطة ألعوبة لا تنطلي على أحد ولا يمكن لها أن تخدر المشاعر أو أن تبرد لظى هذا الهياج، إن المقصد الذي لا بديل عنه ولا تعيض عنه كنوز الدنيا أن تتوفر لأولاد هذه الأسر في مرحلة المراهقة ضمانات التربية الدينية والسلوك الأخلاقي الأمثل وإنما ميقات ذلك الحلقة الأولى في منهاج المعاهد والثانويات الشرعية يليها ما تتممها من الدراسات الشرعية اللازمة في الحلقة الثانية وإذا زج بالتلامذة في مرحلة المراهقة داخل تيار الضياع الأخلاقي وبين أمواج النزوات النفسية فهيهات للمعاهد المتوسطة أن تصلح فساداً أو أن تقوم أي اعوجاج لا سيما إن أخذنا بعين الاعتبار ما يلي:
– من المعلوم أن معظم المدارس الابتدائية وماكان يسمى بالإعدادي في الأرياف وضواحي المدن مدارس مختلطة وقد كانت الأسر المحافظة المقيمة في تلك الأماكن تفر بأولادها من آفات الاختلاط وآثاره الشائنة إلى الثانويات أو المعاهد الشرعية بدءاً من المرحلة الإعدادية، ولكن الخطة ترمي اليوم إلى سد هذا السبيل في وجوه الأسر وإنما الأداة إلى ذلك إلغاء المرحلة الإعدادية من المعاهد والثانويات الشرعية.
– إن الحوزات الشيعية ماضية في تجاهل هذا التعميم مصرة على عدم الاستجابة له ومدارس الشويفات تضيف إلى منهاج المرحلة الأساسية ما تشاؤه من الزيادات في الساعات والمقررات والمدارس التبشيرية الأجنبية ماضية في مناهجها الخاصة بها وأساليبها التربوية دون أي معارضة ولا إشكال. ترى ماهي الحكمة من أن ينزل هذا البلاء برأس المعاهد والثانويات الشرعية وحدها؟ وأن تمضي هذه الخطة في التطبيق على التربية الدينية عموماً ومناهج التعليم الشرعي خصوصاً حتى الاختناق؟ وماذا لو فضحنا الخفايا واستشهدنا بما يعرفه بعض موظفي وزارة التربية من رسم خطة تآمرية مقصودة للإطاحة بدين هذه الأمة وثقافتها الإسلامية وتراثها الشرعي؟
أقوى تبرير للثورة!
كل هذا الواقع المؤلم، الذي قاومت فيه مؤسسات التعليم الشرعي الأهلية، الضغوط والعسف والاستهداف… أنجب حراكاً ثورياً قوياً حين انفجرت الثورة في وجه نظام بشار الأسد في آذار من عام 2011، خرج طلاب تلك المدارس ومنسبيها ليتظاهروا من المساجد، وبرزت منذ الأسابيع الأولى مواقف أساتذتهم الكبار أمثال الشيخ كريم راجح، والشيخ سارية الرفاعي، والشيخ أسامة الرفاعي وسواهم… وحين ودعوا أثناء الثورة شيخهم الجليل عبد الرزاق الحلبي، في الرابع من شباط 2012 ، تحولت جنازته إلى مظاهرة كبرى.
لقد حملت المدارس الدينية مشعل الحرية، لأنها رأت في معركة الحرية معركة نهوض اجتماعي وأهلي، قبل أن تكون معركة بحث عن سلطة… وعندما رأت أحد رموزها (د. محمد سعيد رمضان البوطي) وقد تمادى في الاصطفاف وراء الديكتاتور وتبرير جرائمه، أسقطت عنه كل هالته السابقة، وانفض طلابه من حوله، وتركوا دروسه المصورة لحفنة من رجال الأمن والمخبرين يملؤون زاوية التصوير في حضرته!
-------------------------------------------------------------------------------------
تفريغ السلفية الأصولية الخليجية للتيار الإسلامي السوري من عمقه التاريخي والوطني وزجه في حضن منظمات الأرهاب التابعة لهم لخدمة اجندات سياسية خارجية وغير وطنية سورية وطائفية بحتة.
=======================================================
وبخلاف جماعة الأخوان المسلمين تميزت القاعدة الشعبية لمدارس التعليم الشرعي بروح شابة، نابضة على الأرض، استطاعت أن تحقق حضورا فاعلا في مظاهرات الثورة وحراكها السلمي طيلة أشهر عدة… بينما بدا الأخوان المسلمون وقد شاخوا وكبروا في الخارج… ومن الطريف أن قائمة (شباب الأخوان) قادها الأستاذ ملهم الدروبي في انتخابات المجلس الوطني الأخيرة وهو على أبواب الخمسين من العمر.
من هنا يبدو الحديث عن طلاب المدارس الدينية، مختلفاً تماماً عما يبدو في نظر البعض (ظاهرة إسلام سياسي) توضع فيها كل التيارات في سلة واحدة… وربما كانت اليوم عنواناً من عناوين الحل أو الانفتاح على حلول، حين ترفض قوى الثورة استئثار جهة بتمثيل سياسي يردد كثيرون أنه: يتجاوز حجمها على الأرض!
لولا التدخل الأصولي السلفي الخليجي والسعودي.والذي خلط بقايا التيار القاعدي الطائفي العراقي للزرقاوي وتلميذه البغدادي. والذي فرغ التيار الديني الإسلامي السوري من مضمونه الوطني والشعبي. عن طريق ضخ المال والسلاح. وإدخال ألاف المليشيات المرتزقة المتأسلمة الى الصراع الأهلي السوري مع أواسط السنة الثانية من إنتفاضة السوريين وبدايات 2013. لخدمة أجنداتها السياسة والطائفية. والتي حولت الصفة الوطنية الشعبية التحررية للصراع ضد النظام الأسدي الدكتاتوري المجرم. إلى صراع طائفي إرهابي ضد إرهابي قذر. وحولت السوريين المتدينيين السنة الى جزيء من الصراع الطائفي العنصري السياسي الوهابي الخليجي السعودي ضد ايران المتشيعة وحلفائها. والخاسر كان التيار الإسلامي السوري من جهة وبقية الشعب السوري وحلمه الوطني من حهة أخرى.
--------------------------------------------------------------------------------
هوامش: خمس مقالات مهمة عن التعليم الديني في سوريا للمهتمين.
====================================
1- من تحجيم مادة الدين في سورية إلى إلغائها..مناهج تربوية لخدمة النظام.
ورابطه: [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
----------
2- المدارس الدينية في سوريا.
ورابطه: [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
-------------
3- المدارس الدينية: مرجل الثورة الذي كان يغلي!
ورابطه: [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
--------------
4- البعث والإسلام في سوريا: سلالة الأسد في مواجهة العلماء
ورابطه:http://alaalam.org/ar/religion-ar/item/321-5592006161
--------------
5- خدمة لإيران.. حكومة الأسد تغلق مدارس شرعية وتهدد أخريات
ورابطه:https://www.baladi-news.com/…/%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9_%D9%…

Sh Ned
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 22:33