الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

العبادة في النصرانية:

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 517
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 62
الموقع : damas
13062017

العبادة في النصرانية:

مُساهمة  أبو عماد


العبادة في النصرانية:
تعني كلمة المسيح: الممسوح بزيت البركة لأنهم كانوا يمسحون به الملوك والأنبياء والكهان والبطاريق.
يغلب على صفة العبادة في النصرانية أنها تكون قلبية وذهنية بالدرجة الأولى. ويكون الاتصال بالله بالقلب والتركيز ذهنيا على الله، أما صفة الجسد فهي ثانوية ولا تشترط وضعية معينة كالوقوف أو الجلوس أو غير ذلك، الصلاة في النصرانية وهي أبرز أشكال العبادة لدى النصارى تكون فردية، يجتمع النصارى للعبادة في الكنيسة يوم الأحد، يقرؤون جزءا من الإنجيل، ويترنمون ثم يستمعون للخطبة، الصوم والصدقة في النصرانية من أشكال العبادة وهي اختيارية، أما الصوم فلا يوجد وقت محدد له لكن يفضل بعض النصارى الصيام أيام الجمعة والأيام التي تسبق عيد الفصح، أما الحج فلم يأمر المسيح بالحج لأي مكان مقدس، وإنما يقوم المسيحيون بزيارة بيت المقدس ليروا المكان الذي عاش فيه المسيح.
وقد انقسمت الكنيسة المسيحية في القرن الرابع الميلادي بين المؤمنين بالثالوث أو التثليث (حيث اعتبروا الذات الإلاهية تتوزع بين الرب أو" الأب" والأبن وهو عيسى ابن مريم او المسيح والروح القدس وهو الملاك جبريل) وصارت هذه الطائفة المسيحية تسمي بالمسيحيين الكاثوليك الغربيين وترأسهم الكرسي البابوي في روما وهيكلية من الرهبان متدرجه أو هيرا لشيه، ومن ظل منهم واستمر على الاعتقاد بوحدانية الذات الإلاهية وأن عيسى المسيح ما هو إلا مخلوق قد جاء من روح القدس التي نفخه ببطن أمه مريم العذراء وأن جبريل ما هو إلا مجرد ملاك حامل للرسالة البانيه للمسيح فهؤلاء صاروا يسموا بالمسيحيين الأرثوذكس الشرقيين، وفي القرن الثاني عشر الميلادي حدث الانقسام الثاني الكبير في الكنيسة الكاثوليكية الغربية بين من اعتقدوا بعدم شرعية وجود ممثل للرب على الأرض وهو البابا وعدم الحاجه لوجود رجال دين الكنيسة من كاردينالات وقصاوصه ورهبان كوسيط بين المؤمنين المسيحيين والرب، فهؤلاء صاروا يسموا بالبروتستانت وقد تفرقوا إلى عدة مذاهب بروتستانتينيه حسب مصدر قيادتهم أو من كان ملهمهم. فأتباع مارتن لوثر صاروا يسموا باللوثريين حيث تبنا مذهبه أمير ولاية ساكسونيا الألمانية وأنتشر مذهبه اللوثري [مذهب البروتستانتية] بين الألمان، وأتباع جان كالفن الفرنسي صاروا يسموا بالبروتستانت الكالفينية وهم أتباع المذهب الكالفيني الذي أنتشر في سويسرا وفرنسا وهو كالفن مثالي طوباوي حيث كان يريد أن يجعل من مدينة جنيف مدينة مثالية، واتباع الكنيسة البروتستنتية الإنكليزية الذين ملكهم هنري الثامن كان قد أختلف وانشق عن البابا في روما لرفضه طلاق الملك هنري من زوجته الأولى إيزابيلا الإسبانية الأصل حتى لا يغضب أخوها ملك إسبانيا ألفونسو, واصبح أتباع الكنيسة الإنكليزية يدعوا أنفسهم بالبروتستانت الأنجليكان، وحدثت انشقاقات أُخرى داخل الكنيسة الكاثوليكية فظهر البيوريتانية* أو (المسيحيين الطاهرين )، والجزوت المسيحيين الميشرين من الرهبان المفقرين لا نفسهم والذين ندروا حياتهم لنشر الدين المسيحي بالعالم مع ممارسة سلوك أخلاقي قاسي على أنفسهم وصاروا ينتشروا في أنحاء العالم في حملات تبشيريه. وفي القرن الخامس عشر اضطرت الكنيسة الكاثوليكية إلى إصلاح نفسها بما سمي "بحركة الاصلاح الكنسي" وقوانين المجالس الكنسية الإصلاحية، ومنها تم تحجيم دور رجال الدين ومدى سلطتهم، وتحددت سلطة البابا نفسه على بقية كنائس العالم لتقتصر على دور روحي رمزي، ولكن لم يمر هذا الانشقاق الطائفي المذهبي بسلام لسوء الحظ بل فتحت ابواب جحيم الحروب الطائفية الدينية التي تقريباً دمرت أوربا في ذلك الوقت، وقبل أن ما يتحضر المسيحيون الغربيون في أوربا ويصبحوا إنسانيين وديمقراطيين وحضاريين ومؤدبين مثل الحزب المسيحي الديموقراطي الألماني حزب أنجيلا ما ركل وغيره اليوم من الأحزاب الديمقراطية المسيحية التي تحكم النمسا وسويسرا والسويد والنرويج والدانمرك وهولندا وبلجيكا. عاشوا حروب طائفيه دينيه دموية مجرمة وحفيره استمرت أكثر من مئة عام، فمن القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي وعلى أثر الانشقاقات الكنسية بين كاثوليك وبين بروتستانت انفجرت هذه الحروب المدمرة، وقد سموها "حروب المئة عام الدينية"، في الحقيقة هذه الحروب كانت ليست حروب دينيه فقط، بل في الواقع كانت حروب طائفيه مسيحيه 100% شبيهه للحروب الطائفية الإسلامية التي بدأت من القرن الأول الإسلامي بعد الفتنه الكبرى في الإسلام وانشقاق المسلمين بين سنه وشيعه. وذلك لأن جميع من قاتل في هذه الحروب الدينية كان مسيحي ولكن مسيحي ينتمي لطائفه مسيحيه مختلفة عن الأخرى. فقد كانت حرب قتل وإبادة حاقده بين: الكاثوليك والبروتستانت والأرثوذوكس الشرقيين في شرق أوربا واليونان. وقد اشتركت فيها كل الطوائف البروتستانتيين من اللوثريين* والأنجاليكان*، والجزوت* ضد ومع الكاثوليكيين، وقد قُتل في هذه الحروب تقريباً نصف سكان قارة أوربا وقتها، ولتعرف مدي وحشية هذه الحروب فقد تم قتلهم لبعضهم البعض ليس باستخدام الكلاشينكوف والقنابل والمدافع عن بعد مثل الحروب الطائفية الإسلامية اليوم، بل عن قرب ووجهاً لوجه وذلك باستخدام السكين والساطور والسيف والرمح والسهم والبلطة والمطرقة وبالمحرقة وعلى الخازوق وبالمقصلة وبالإغراق في ألأنهار والبحيرات، ففي ليله واحده وفي مدينة باريس "التي تعتبر اليوم قلب التقدم والتسامح المسيحي الغربي" في ليله واحده ذٌبح (100.000) مسيحي على يد مسيحي أخر، بما فيهم ألاف الأطفال حتى أن بطون النساء الحوامل كانت تفتح لقتل الجنيين حتى لا يولد من دين الطائفة الأخرى، وقُتل فيها ملايين الأطفال والنساء والشيوخ منهم الفقراء والنبلاء والملوك والفرسان وقطاعي الطرق والمرتزقة "المستأجرين بالمال" والرعاع، وقد أحل أو" أفتى" وشرع رجال الدين الرهبان والكاردينالات والقساوسة قدسية وشرعية الاستباحة والاغتصاب والنهب والسلب والسرقة الأتباع الطوائف الأخرى، وذلك باعتقادهم لتنظيف الدين المسيحي من الملحدين الفاسقين المهرطقين الكفار من الطوائف المسيحية المناوئة لهم الأخرى. وقد صادر الملوك والأمراء والحكام بالقوة والعنف أموال وممتلكات أتباع الطوائف الأخرى بحجة جريمة الهرطقة والكفر بمذهبهم، وعندما مل الناس وقرفوا ويئسوا من هذه الحروب الدينية الطائفية قالوا لدينهم المسيحي كفى، عندها فقط قرروا بأنفسهم ولمصلحة مستقبلهم ومستقبل أطفالهم كمسيحيين مؤمنين وليس ككفار ضد الدين. قرروا فصل الدين (أي دين) عن المجتمع والدولة والسياسة والمدرسة، وقالوا للدين، والذين لا زالوا يؤمنون به من كل قلوبهم، قالوا لدينهم المسيحي اذهب واقيم داخل كنائسك وأديرتك وابتعد عن حياتنا المدنية اليومية،
وتحول الدين والإيمان الديني إلى قضية شخصية روحيه بين كل إنسان مسيحي مؤمن وربه، ولم يعد يُسمح للدين بالتدخل بالحياة اليومية والعامة للناس، وفصلوا الدين عن التدخل بأمور الإدارة وتنظيم وتشريع الدولة والمجتمع والسياسة، وحتى منعوه عن التدخل بالتعليم ( وخاصه تعليم أطفالهم) والبرامج والمناهج المدرسية والجامعية، ولذلك سموا مجتمعهم سكيولار( Séculaire ) من معنى المدرسي من المدرسة أو سكول (School ) مقابل الكنيسة (Church) وتعاليمها، ومن هنا جاءت ترجمة كلمة سيكي ولرزم (Sécularisme) إلى العربية بمعنى العلمانية أو (مبدا فصل المدرسة عن الكنيسة) وبالتالي الدولة والمجتمع عن تدخل الدين، وعندها فقط صارت الأحزاب السياسية المسيحية الأوربية ديمقراطية وحضارية وإنسانيه.
والأحزاب الدينية الإسلامية للأسف لا زالت اليوم في مرحلة القرون الوسطي الأوربية المتخلفة واللاإنسانية المجرمة الدموية التي أدت ولا زالت تؤدي إلى مأسي وويلات ومصائب ومجازر وحروب في الماضي والحاضر الإسلامي. مثل ما كانت حال المسيحية الأوربية الغربية في القرون الوسطي الأوربية، وهذه المذابح والحروب الطائفية التي كانت بنفس الوقت منذ فجر الإسلام حتى اليوم.
يقول كامل النجار في كتابه قراءة نقدية للإسلام صفحة 22 كانت اليهودية معروفة في الجزيرة حتى من قبل الميلاد وكان العرب فيها يعبدون الاصنام واستمروا في عبادتها حتى دخول الإسلام، وكان العرب مؤمنون بالتوحد وبوجود إله واحد أعلى هو الله وهذا مذكورا بالقرآن في سورة الزمر الآية 38 ولئن سألتم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله، ولإيمانهم بالله كانوا يسمون أولادهم عبد الله وعُبيد الله وما شابه ذلك، وللتواصل مع الله كانوا يعبدون الأصنام التي توصل دعائهم الى الله كما يفعل أغلب المسلمين حاليا باللجوء الى قبر السيدة زينب في مصر أو قبر الحسين في كربلاء، كما أن هناك أناس ادعوا النبوة قبل محمد مثل خالد بن سنان بن غيث العبسي عاش في الفترة بين عيسى ومحمد حيث قال محمد عنه [ ذاك نبي أضاعه قومه] وهناك نبي اسمه حنظلة بن صفوان كان نبيا بعثه الله الى أهل الرس فكذبوه وقتلوه.
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 10:24