الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

14 مليار عام من تطور الكون 1

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 517
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 62
الموقع : damas
22012016

14 مليار عام من تطور الكون 1

مُساهمة  أبو عماد

يكشف الكون اليوم عن ماضيه، الذي بقي يتكتّم عليه لفترة طويلة من الزمن فالمعلومات تتوافر الى علماء الفلك، عبر مراصد بالغة التطوّر مثل مرصد هابل ويستطيع علماء الفلك اليوم، العودة في الزمن ثلاثة عشر مليار سنة الى الوراء، ومراقبة المجرّات، وهي تتحوّل من عصرٍ الى عصر، وبفضل القمر الاصطناعي انبثق صورةً دقيقة لأقدم شعاعٍ كونيّ بعد 380000 سنة فقط من لحظة وقوع «الانفجار الكبير»، وهي مدّة لا تُذكر قياساً بعمر الكون! ومن المتوقّع أن يتمكّن علماء الفلك، من الآن وحتى عشر سنوات، من الذهاب إلى أبعد من ذلك، بفضل جيل جديد من المعدّات، القادرة على التقاط «الصدى» الذي أحدثه «الانفجار الكبير».
من منّا لا يحلم بمعرفة ماذا كان قبل نشأة الكون؟ من منّا لا يرغب بالعودة في الزمن إلى أبعد حدّ ممكن، والإبحار حتى منابع الأكوان؟ إن هذه الأمنيات لم تعد مستحيلة بعد اليوم. ولسنا نتحدّث هنا عن افتراضٍ لإحدى الآلات الخيالية. إذ يكفي ان ننتظر حلول الليل، ونتمدّد في مكان بعيد عن أضواء المدينة، في قرية هادئة أو على رمال الشاطئ. إن المشهد الذي تقدّمه لنا القبّة السماوية ليس مجرّد منظر طبيعي مهيب ورائع. فالواقع أن الكون الذي يحيط بنا، ليس مؤلّفاً فقط من ثلاثة أبعاد (طول -عرض -ارتفاع) مكانيّة أو فضائية، ترتكز عليها رؤيتنا للعالم المحيط، بل هناك أيضاً بُعدٌ رابع، وهو الزمن. والمشهد الذي يبدو لنا في السماء هو فضائي -زماني. وهذا يغيّر كل شيء، إذ يصبح الرصد في الفضاء هو في الوقت عينه، رصدٌ في عمق الزمن: فالضوء ينتقل بسرعة محدَّدة، تُقارب 300000 كم في الثانية، وبالتالي فكلما كانت الكواكب (التي نشاهد ضوؤها)، بعيدة عنّا في المكان، كلما أصبح موقعها بالنسبة لنا، بعيداً في الزمان، من هنا النتيجة الحتمية، عندما ننظر الى أي جسم في السماء فنحن لا نراه كما هو، بل كما كان في وقت سابق، لننظر الى القمر هو يبعد عن الأرض مسافة 380000 كم، فضوؤه -الذي يسير بسرعة 300000 كم في الثانية -يصل الينا في فترة من الزمن تتعدّى الثانية الواحدة بقليل وبالتالي، فعندما ننظر الى القمر فهو يبدو لنا دائماً كما كانت حاله قبل ثانيةٍ من الزمن. وهكذا الأمر بالنسبة لكوكب المريخ الذي يلمع عالياً في سماء الصباح طيلة فصل الصيف، فهو يبدو لنا متأخراً ثماني دقائق بالضبط، ويبدأ هنا كل شيء بالتّسارع، من اللحظة التي نغادر فيها نـظامنا الشمسي: فالنجم «فيغا» يبدو لنا كما كان منذ ستة وعشرين عاماً، والنجم المسمّى «نيِّر العقرب» يبدو كما كانت حاله قبل ستمئة عاماً، أما الكوكب «دِنِب» فهو يظهر كما كان قبل ثلاثة آلاف سنة.
ولكن ماذا كان هناك قبل أن يصل الينا نور كل هذه الكواكب والنجوم؟ وبتعبير آخر ماذا يوجد وراء ما يمكن ان نشاهده بالعين المجرّدة؟ لمعرفة ذلك، لا بد من اللجوء الى المرصد او المِرقاب (التلسكوب)، وهو آلة الزمن المذهلة التي تغوص بنا في عمق الماضي السحيق، فتجعلنا نشاهد صوراً دقيقة لعصور كونيّة لم تعد موجودة، ومجرّات اندثرت، وكواكب ونجوم ماتت منذ زمن بعيد.
في العام 1676، في مرصد باريس الفلكي، يستمرّ علماء الفلك، بالغوص في أعماق الزمن اللامتناهي، ومستعينين بمعدّات رصدٍ، تزداد تطوّراً. وهكذا توصّل العلماء اليوم الى التأكّد من عمر الكون الذي وُلد منذ 13.7 مليار سنة، مرتكزين على الأسس التي خلّفتها نظرية آينشتاين» النسبيّة، ومن بعدها نظرية «الانفجار الكبير» التي ظهرت في نهاية العشرينات. وقد أصبح بإمكان هؤلاء، أن يشاهدوا مباشرةً، الماضي الأبعد، للكون الذي نعيش فيه، عبر مراصد فلكيّة غاية في الدقّة، وأن يتجاوزوا ألوف السنين التي نراها بالعين المجرّدة، ويعودوا أبعد من ذلك مليارات السنين الى الوراء، وبذلك أصبح بحوزة علماء الفلك اليوم روزنامة زمنيّة للكون.
لنتبع الروزنامة الزمنية، ولكن من نهايتها صعوداً الى بدايتها. هناك أوّلاً ما يسمّيه العلماء «الكون المحلّي»، وهو تعبير يجب فهمه بالمعنى الفضائي –الزماني، لننظر في الزمن إلى الوراء، حوالي الخمسة مليارات سنة، وهذا يعني أننا نقطع في الفضاء أو المكان، مسافة خمسة مليارات سنة ضوئية، الكون يبدو لنا في ذلك الحين، كما تبدو لنا الآن، مليارات المجرّات التي تتألف، مثلما تتألف مجرّتنا «درب التبّانة»، من نجومٍ وكواكب من مختلف الأعمار ولكن ماذا قبل ذلك؟
نتابع مشوارنا بحسب الروزنامة الزمنيّة، فنشاهد عبر التلسكوب الفضائي «هابل» وبوضوح مذهل، المجرّات الأكثر بعداً بكثير. فالصور التي التقطها هذا المِرقاب المتطوّر جداً، تُظهِر الفضاء كما كان منذ أكثر من اثني عشر مليار سنة! وهنا يتغيّر المشهد الطبيعي الفضائي -الزماني... فالمجرّات تبدو أصغر حجماً، وأكثر عدداً وأشدّ لمعاناً، كما تبدو غنيّة بالغاز، وتكثر فيها النجوم الجديدة، العملاقة والشديدة اللمعان. ونكون هنا قد دخلنا في عصرٍ ثانٍ، عصر ولادة النجوم والمجرّات، والذي يُطلق عليه العلماء اسم عصر الظلمات لأن مراصدهم ليست بالقوة الكافية لتعاينه بشكل واضح ودقيق، والواقع أن العلماء لا يملكون بعد المعدات التي تسمح لهم بالعودة الى الزمن الذي نشأت فيه هذه المجرّات الأولى. ولكن، وفي السنوات القادمة، يُفترض من خليفة المرصد «هابل» والمراصد الفلكية الأخرى الهائلة التي يصار الى إنشائها حالياً، أن تعيد بناء التاريخ الفضائي خلال 5,31 مليار سنة مضت، وبدقّة متناهية.
نتابع مشوارنا ونسأل، ماذا قبل ذلك؟ هل يمكن أن نرى أبعد من هذا في الزمن؟ الجواب هو نعم، والمفارقة هنا أنه من الأسهل رؤية ما الذي حصل، قبل ظهور المجرّات والنجوم الأولى، لأنه وبكل بساطة، كان الفضاء في هذا العصر الثالث أو «عصر الضوء» كما يسمّى، شديد الكثافة، حارقاً ولامعاً، والجدير بالذكر أن هذه الحقبة من الزمن، تميّزت بانبعاث الوميض الهائل المعروف باسم «ريازويللو»، الباحث في معهد الفيزياء الفلكيّة الباريسي، والذي يعمل في مهمّة «بلانك» الأوروبية، التي تبحثُ في نشأة الكون وتركيبته: «إن الإشعاع الكوني هو بالنسبة لنا حالياً، أبعد رسالة وأقدمها يمكن أن يبعث بها الكون الى الأرض. فقد انبثق هذا الإشعاع منذ حوالي 7,31 مليار سنة، أي بعد ثلاثمئة وثمانين ألف سنة فقط من حدوث الانفجار الكبير.
وتبين الأبحاث أنه في تلك الحقبة من الزمن، واستناداً لنـظرية الانفجار الكبير، لم يكن الكون سوى هبولةٍ شديدة اللمعان والكثافة، تحترق بغازَي الهيدروجين والهليوم، كما هي الحال اليوم مع تركيبة النجوم العاديّة، أما انبعاث «الإشعاع الكوني» فهو يعود الى اللحظة التي التقط فيها الهيدروجين والهيليوم، كل الإلكترونات التي كانت تطوف طليقة في هذه الحقبة، ليؤدّي ذلك الى تشكُّل الذرّات الأولى، وقد استتبع ذلك، عملية تحرُّرٍ للضوء، من تفاعلاته المستمرّة مع هذه الإلكترونات، فبدأ ينتشر في فضاءٍ - زمني، يتمدّد بسرعة، فيزداد فراغاً وبرودة. وكان «الإشعاع الضوئي»، الذي يمثّل كما قلنا، آخر أثرٍ لنشأة الكون، يشهد تضاؤل طاقته، مع توسّع الكون وتمدّده المستمر، لدرجة أن حرارة الكون التي بلغت عند انبعاثه، ألفين وسبعمئة درجة مئوية، قد وصلت اليوم الى حدّ أصبح الكون فيه متجمّداً، فالحرارة الكونية لا تتعدّى المئتين والسبعين درجة مئوية... تحت الصفر، كما اختبرتها أقمار «الناسا» الاصطناعية.
وهكذا، وبعد نجاح العلماء الفلكيين بالعودة الى الوراء، ثلاثمئة وثمانين ألف سنة فقط بعد حدوث «الانفجار الكبير»، نكون قد تعرّفنا على 99,99 بالمئة من مجمل تاريخ الكون، وهي نتيجة لا بأس بها على الإطلاق! ولكن يبقى السؤال الأهم: ماذا قبل ذلك؟ ما الذي حدث قبل هذا التاريخ؟ يقول العلماء في سيناريوهات أعدّوها على أساس ما بحوزتهم من معلومات: «في كل لحظة تمرّ، هناك ألوف الجزئيّات الآتية من عمق الزمن، تخترقنا من جهة الى جهة. إنها جزئيّات الوتريون الكونيّة، التي تقول النظرية أنها انبعثت بعد لحظة من حدوث «الانفجار الكبير»، حينما تمدّدت الهيولي الكونيّة لدرجة تسمح لهذه الجزئيّات بالإفلات، المشكلة في جزئيّات النوترينون الكونيّة، أنه يصعب الكشف عنها. فهي العامل الخفيّ بالنسبة لعلماء الفلك، والواقع أن هذا النوع من الانبعاث الكوني قد يكون من أصعب الظواهر الفلكية -الفيزيائية التي يمكن مراقبتها، ولا أحد يعلم إن كان سيصبح ذلك ممكناً في المستقبل. ويعود السبب في ذلك الى أن الكون هو شفّاف تماماً بالنسبة لهذه الدقائق النوترينونية، فلا يمكن التقاطها للكشف عنها، فهي مثلاً تخترق أجسادنا ونحن نقرأ هذه السطور، بعدما سافرت لمدة 13.7 مليار سنة، بسرعة الضوء، عبر الفضاء اللامتناهي، وعبَرت المجرّات والنجوم والكواكب من دون أن يعترضها شيء! وهنا تكمن المشكلة، وفي كل الأحوال فإن هذه الجزئيّات تعرّفنا على الكون كما كان بعد أقل من ثانية واحدة على حدوث الانفجار الكبير هل نجرؤ بعد على إعادة طرح السؤال على العلماء: ماذا قبل ذلك، ولمَ لا» يقول العالم «ألان ريازويللو» «هناك إشعاع كونيّ أخير، انبعث قبل الإشعاع الكوني للنترينون، إنه «الإشعاع الجاذبي المنشأ»، الذي انبثق بعد 10¯ׁ³⁴ ثانية من حدوث الانفجار الكبير، وفي نهاية ما يسمّى بـ «عصر بلانك»، والجدير بالذكر أن جزئيّات الجاذبية الكونيّة هذه، ليست مستحيلة الكشف كجزئيّات النوترينون، إذ من المحتمل جداً أن يُصار الى التقاطها في يوم من الأيام.
وهكذا نكون قد وصلنا في رحلتنا عبر الروزنامة الزمنية، الى أوّل جزء من مليار مليار مليار مليار الثانية من تاريخ الكون، أي عند الانفجار الكبير تقريباً، ولكن ماذا قبل ذلك، هنا يفضّل العلماء، عدم إعطاء أي رأي بهذا الشأن، إذ أن أي مرقابٍ كاشف، مهما بلغت ضخامته أو دقّته، لن يتمكّن من مراقبة هذا «القبل» مباشرة. إن «عصر بلانك»، حيث تختبئ نشأة الكون، وأيضاً نشأة قوانين الطبيعة كلها، لا يُصدِر أي إشعاع. كما أن الناحية النظرية، لا تسمح حتى بوضع تصوّرٍ لما يمكن أن ينتظرنا «هناك» إن حاجز بلانك هو الحاجز الذي يحدّ معلوماتنا عن الكون في الوقت الحاضر وعلى الرغم من شدّة قرب هذا الحاجز من الهدف 43-10ثانية فقط، أي واحد على مليون تريليون تريليون تريليون من الثانية تفصل «زمن بلانك» عن «الانفجار الكبير»، فإنه يستحيل علينا أن نتجاوزه! فهل سنبقى نجهل كل شيء عن «اللحظة صفر» أو عمّا حصل قبل ذلك؟ أم أن المستقبل، الذي نأمله قريباً، سوف يكشف لنا ماذا يوجد في الجهة المقابلة من الحاجز، بدأ كل شيء مع الخطأ الذي ارتكبه «ألبرت آنشتاين» في العام 1917. فقد تحدث آنشتاين عن أول نموذج للكون كما رآه، كونٌ ساكن متوازن، موحَّد الخصائص وأزلي «كانت أجمل غلطة في حياتي»، قال «آنشتاين» فيما بعد ذلك أن نظرية النسبيّة التي توصل إليها لاحقاً، أظهرت أن الكون في تمدّد مستمر، ومن بعده جاء عالم الرياضيات «جورج لميتر» الذي نشر في العام 1927، أول نموذج حديث للكون، فقد اقترح بالاستناد الى معادلات نظرية أينشتاين النسبية أن الكون يتمدد على أثر انفجار كبير حدث منذ عدة مليارات من السنين. وقد أكّد هذه النظرية، الاكتشاف المدهش، الذي توصّل اليه العالِم الفلكي الأميركي «إدوين هابل» في العام 1929، فهو يقول: «يبدو أن المجرّات كلها تبتعد عن بعضها بسرعة تتزايد كلما تباعدت المسافة بينها». ثم جاء تحليل المادّة التي تتكوّن منها الكواكب والنجوم، ليؤكّد أن هذه الأخيرة لم تكن موجودة منذ الأزل، بل إنها ولِدت من غازٍ مكثّف وحارّ، قد يكون من بقايا «الانفجار الكبير». وتبيَّن كذلك أن كميّة الهيدروجين والهيليوم الموجودة في الكون، تتطابق تماماً مع ما يقدّره سيناريو [التركيبة النوويّة الأولّية]، الذي وضعه في العام 1948، الأميركي «جورج غاموا». ويقول السيناريو، أن هذه الجزئيّات النوويّة الأوّليّة، قد شكّلت في الدقائق القليلة الأولى التي تبعت «الانفجار الكبير» أما بالنسبة للعناصر الثقيلة (مثل الكاربون، الآزوت، الأوكسجين، الحديد وغيرها...)، فقد شكّلتها النجوم ذاتها فيما بعد، وفي العام 1950، لم تكن نظرية «الانفجار الكبير»، قد حَظيتْ بعد بموافقة العلماء بالإجماع، حتى أن عالم الفلك البريطاني «فريد هويل»، استعمل تعبير الانفجار الكبير لكي يهزأ من السيناريو الموضوع، ولم يخطر في بال «هوبل» ولو للحظة واحدة، أن تعبيره سوف يُعتمد علميّاً في وقت لاحق، وبشكل جدّي هذه المرة، وفي العام 1965، جاء التأكيد الصارخ على نظرية «الانفجار الكبير» بفضل العالِمَين «ارنو بنياس» و«روبرت ويلسن»، اللذين اكتشفا بالصدفة «الإشعاع الكوني المنشأ»، وهو اكتشاف استحقّا عليه جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1978 ويعني هذا الاكتشاف أن الكون غارق في بحر حقيقي من الضوئيات (جزيئات من الطاقة الضوئية)،
وهي بقايا من ماضٍ أكثر سخونة وكثافة.

وهذا البحر الحراري، هو في الواقع إشعاعٌ من هذه الضوئيّات (لا يتعدّى طول موجة هذه الضوئيات، بعض الملّمترات)، وهو يُبقي الكون بدرجة حرارة لا تتجاوز 270.45 درجة مئوية تحت الصفر، وقد نجح قمران اصطناعيان، في العامين 1994 و2002، في قياس مواصفات هذا الإشعاع الضوئي وتبيّن انها مطابقة تماماً للمواصفات التي تتحدّث عنها نظرية الانفجار الكبير، وانطلاقاً بالتحديد من هذه الركائز الثلاث - سرعة انحسار المجرّات
أو تمدّد الكون التركيبة النووية الأوّلية، والإشعاع الكوني المنشأ - تمكّن العلماء من تقدير عمر الكون في العام 2002، بنحو 13.7 مليار سنة، وتبقى هناك مشكلة عالقة، وهي أن نظرية الانفجار الكبير لا يمكنها إعطاء اي معلومة عن «اللحظة صفر»، التي تُظهر الحسابات ذاتها بأن هذه اللحظة هي من الناحية الفيزيائية مجرّدة من اي معنى: فالمعادلات الحسابية تبيّن أنه، عندما نعيد عامل الزمن الى الصفر، فإن المواصفات الفيزيائية للكون أي الكثافة والحرارة والمنحني، تتباعد كلها الى ما لانهاية، وهنا تكمن المفارقة في نظرية الانفجار الكبير، فهي من جهة تروي تاريخ الزمن بالتفصيل، وتدعمه ببراهين وثوابت قويّة، لكنها من جهة ثانية لا توفّر أي معلومات عن بداية هذا التاريخ، ولكن ماذا لو لم يكن هناك من «بداية» في الأصل؟
إن الكون يتمدد 20 مليون كيلومتر في الدقيقة الواحدة؟ وعمره حاليا 13.7 مليار عام تقريبا، ويولد 275 مليون نجم يوميا، تستغرق مجموعتنا الشمسية 230 مليون سنة لتكمل دورة واحدة فقط حول مجرة درب التبانة وهو ما يساوي سنة المجرة، في مجرتنا درب التبانة هناك ما يقرب من 400 مليار نجم و100 مليار كوكب تقريبًا، كل نجم من أصل خمسة نجوم يشبه شمسنا، وقد قدر علماء الفلك أن 22/100 من هذه الكواكب لهم نفس البيئة وحجم كوكب الأرض حيث يتواجد الماء بصورته السائلة، هذا يعني أنه من الممكن أن يكون هناك 8.8 مليار كوكب يمكن أن تتواجد عليها حياة بغض النظر عن تركيب تلك الكواكب وحالتها الجوية، تسير الأرض في الفضاء بسرعة 20,1 كم/ثانية، وتسير مجرة درب التبانة في مجملها بسرعة 600 كم/ثانية تقريباً، يبلغ طول مدار الأرض 938,900,000 كم تقريباً، وتسير الأرض وفقاً لهذا المدار بسرعة 106,000 مم/الساعة تقريباً. تدور الأرض على محورها مرة كل 23 ساعة و56 دقيقة و4,1 ثانية (على أساس السنة الشمسية). وإن النقطة الواقعة على خط الاستواء تدور بسرعة تفوق بقليل 1600 كم/الساعة بينما تدور النقطة الواقعة على خط العرض الذي يمر في بورتلاند من ولاية إلى أوريغون الأميركية (45 درجة شمالاً) بسرعة 1073 كم/الساعة تقريبا ، هناك ثلاثة عناصر أخرى تساهم في تحديد حركة الأرض الاجمالية: مبادرة الاعتدالين والترنح أو الكبو (تغير دوري في ميل محور الأرض ناتج عن جاذبية الشمس والقمر) وتغير خطوط العرض، أما عن سرعة دوران الأرض حول الشمس، فإن سرعتها تبلغ 29850 متر لكل ثانية أي حوالي 30 كم/ثانية، كتلة الأرض 6 * ⁷²10، يوجد بالكون 100 بليون مجرة و10 بلايين تريليون نجم، وفي كل ثانية يتحول 4.4 طن من المادة الى طاقة في كل نجم. ط = ك * س². وهذا هو قانون أينشتاين أو:
حيث: الطاقة E جول، والكتلة m كغ، وسرعة الضوء بالفراغ م/ثا E = m. C²
إذا حسبنا تلك المعادلة ل 1 جرام من المادة، وبمعرفة أن سرعة الضوء 299,792,458 متر/ثانية نحصل على النتيجة:
≈9.0 × 1013 جول/جرام
وهذه الطاقة تعادل 90 مليون مليون جول أو 24.9 مليون كيلواط – ساعة أو 21.5 ألف طن من TNT أو 21.5 مليون مليون سعر حراري.
1 غ من المادة يعادل 20 مليون كيلواط ساعي [النظرية النسبية لأينشتاين].
السنة الضوئية هي مقياسٌ للمسافة وهي المسافة التي يقطعها الضوء وسرعته 300.000 كلم/الثانية، خلال سنة واحدة، فالنجم الذي يبعد عن الأرض مسافة ثلاثين سنة ضوئية مثلاً، يصلنا ضوؤه الذي ينطلق منه بسرعة 300.000 كلم/ثانية بعد ثلاثين عاماً
النوترينون: دقيقة أوليّة متعادلة، كتلتها أصغر من كتلة الإلكترون.
الفوتون: جسيم عديم الكتلة غير قابل للتقسيم موجودا في الأشعة الضوئية وموجات الراديو وتدعى أيضا البوزونات وهي الجسيمات التي تمكن الجسيمات الأخرى من التفاعل بعضها مع بعض.
الكواركات جسيمات صغيرة غير الالكترونات ذات الشحنة السالبة والنترونات ذات الشحنة الموجبة، توجد بشكل متحد مع اثنين أو ثلاثة كوارتات،1/3، 1/3، -2/3، وإذا فصلت بقوة كافية تخلق الطاقة المختزنة وفق المعادلة ط = ك * س² في الرباط الممدود وفي كل طرف كواركا جديدا وبهذا نحصل على ما يدعى حساء الكواركات.
الكواركات المضادة هي -1/3 1-/3 +2/3
نانو ثانية=1/1000000000 [مليار] من الثانية، بيكو ثانية=1/ بليون من الثانية.
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 10:24