الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

مقامة في الخلاف في مجالس الإئتلاف .

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 493
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 61
الموقع : damas

مقامة في الخلاف في مجالس الإئتلاف .

مُساهمة  أبو عماد في الأربعاء 23 ديسمبر 2015 - 19:57

..
بينما ينشغل الغرب في عقد معاهدات واتفاقيات وتوسعات وانضمامات و مبادرات ولمّ شمل الدول بالإتحادات من خلال توحيد الأسواق التجارية و العملات ينشغل العرب بالإنقسامات وتفتيت وطنهم إلى دويلات من أجل مقام أو قبيلة أو عصابات همها قطف خيرات البلاد والسيطرة على العباد وتأليه الحاكم حتى ولو أدى الأمر إلى حرق البلاد وتحويل أوطانهم إلى وكر عصابات وحرب وقتال وإبادات غير آبهين بمصالح البلاد رغم كل التطورات فما بالك بحال تلك البلاد التي تعيش أقصى درجة من إنتهاك الحرمات و الفساد وسحق الكرامات وزجّ الأبرياء بالمعتقلات وتلفيق الإتهامات بإنتمائهم إلى إحدى التنظيمات والعصابات التي تسعى إلى تخريب البلاد أوقتلهم و رميّهم في النفايات إذا خالفوا أوامر الحاكم أو القيادات في وطن تُعدّ السياسة فيه من المُوبقات و المحرمات وكل من يتعاطى فيها مصيره الفناء و الممات وإن تنامت فيه بعض الظاهرات ونتج عنها ثورات و مظاهرات إنصبّ عليها غضب الحاكم وحاشيته من الزواحف والكائنات وأفرزت ناشطين ومعارضين تجمعوا بالإئتلاف وانقضّوا على المجلس بعد الثورة بالإلتفاف وملؤوا قاعات الغرب و الشرق بالشتائم والصياح والهتاف لاعنون من عارضهم أو حاورهم في نظام بات محوراً للنقاش والجدل والإختلاف وحوّله إلى ساحة إنقسام وخلاف ... يختلفون فيما بينهم على عدد الكراسي والأسماء والإنتماءات و الحصص والتمثيل والولاءات والفرص فهم تارة يأتمرون بقطر وتارة بالسعودية وأصحاب الأموال والبطر فهل المطلوب من الشعب أن يكون تابعاً ولدولة أخرى خاضعاً أو عليه أن يقبل بالإستبدال فإما علي أو معاوية بن سفيان و إما الخامنئي أو الوليد بن طلال ... وإما لافروف أو آردوغان أو تشي جين أو كيري الجنرال...وإما الكفار أو اليهود نكاية بالعدو اللّدود و لو على حساب العبد و المعبود ... فلا نعلم قريباً بمن سيأتمرون وخطّة من سينفذون وأي جهة سيُرضون ... ليتهم يأتمرون بآهات أخوانهم ويصغون إلى أوجاعهم وآلامهم ... فهم للأسف على الآرائك متكؤون وفي فنادق الغرب يضجعون والقهوة والشاي يحتسون وعدد الضحايا والشهداء يحصون وعلى المحاصصة والقسمة والتبرعات يتفاصلون و سقوط النظام ينتظرون وعلى المرحلة الإنتقالية مستعجلون .... فهم بعيدون جدّاً عن الثورة والخنادق ولا يجيدون إلا تبادل المناصب والغرف في الفنادق ...يتقاضون رواتب شهرية ليخرجواعلى الفضائيات ويتشدقون بالكرامة والحرية ... يتعاملون مع بعضهم بعنجهية وسرّية وفوقية و يتنافسون على الظهور على شاشات الفضائيات للشهرة وقبض بعض الدولارات ... لا يتقنون سوى ثقافة السّب والشتم والمتاجرة بثورة الشعب والدم يتمسّحون بأصدقاء سورية ويقبّلون أيادي تركية وسعودية وقطرية ...متشبثّون في آرائهم متباينون في أفكارهم وقراءاتهم مؤتمرون بقرارات داعيميهم وأنصارهم متقلبون في أهوائهم فإما إلى مؤتلفين أو مستقلين أو مختلفين ... يخرجون علينا بين الفينة و الحين بأسماء جديدة وبسلسلة من عمليات التجميل والتوسيع و التكبير تنتهي بالفشل بالإتحاد والإصطفاف ولا ترتق إلى مستوى الحوار وتقبُل النقاش فيقعوا في المشاجرة و الخلاف لتباين الرأي والإختلاف ... فما هذا الإئتلاف الذي عجز عن إقناع المجتمع الدولي ونجح في كسب المجتمع البدوي على الرغم من أن بعضهم حاصل على شهادات وإجازات من الدول المتطورة ومقيم منذ سنوات في مجتمعاتهم المتحضّرة إلا أن أفكارهم ضيّقة وسطحية و متصّحرة لا تتجاوز حدود الضيعة أو بعض الضواحي و القرى ... وأما المرأة في مجالسهم في غيبوبة أو تكاد لا تُرى فهي إما قطعة للتزيين أو للدوكرة نراها في بعض الصور التذكارية الملتقطة أو على صفحات التواصل الإجتماعي مكرّرة ... وهم بالرد الأمريكي مرحبون و للقرار بفارغ الصبر ينتظرون وعلى تحالف جميع الدول يراهنون ... فما هذا الإئتلاف الذي يهلل لأمريكا للردّ بإجحاف والجامعة العربية مربوطة الأيدي والأكتاف لا تستطع أن تحرك ساكناً دون الموافقة والإستعانة بالغطاء الخارجي واللّحاف فالكل لا يأبى بما سيحدث للشعب السوري وينظر للأمر باستخفاف غير مُبالين للتداعيات الخطيرة ودون اكتراث ولا لأعداد القتلى التي ستفترش الأرض إفتراش وتحمل هذه الضربة الإنسانية والبريئة للبعض فش الخلق والإنتعاش فهل بعد حدوث هذا الأمر مجال للحوار و النقاش وهل تتوقعون من الشعب السوري أن يقابل هذه الضربة العسكرية بفرح وابتهاج فهل برأيكم فاحت رائحة هذا الإئتلاف وبات يحتاج إلى إتلاف أم أن وجودهم أمر لا مفرّ منه وخير من الإفلاس وهم يختلفون على التسمية و الهوية لدولة باتت على حافة الهاوية فهذا يريدها ديمقراطية علمانية وآخر يريدها كردية وآخر كنعانية وذاك عربية إسلامية و هم في نهاية الأمر يختلفون ومن التاريخ لا يعتبرون ... وهم يذكرونا في الخلاف فيما بينهم والإستنجاد بالغرب وأذناب العرب وغيرهم بملوك الأندلس في عهدهم حين انقلبوا على الحكم فيما بينهم واستعانوا بملوك الإسبان ضد بعضهم فقضوا على إرثهم وشتتوا شملهم وسُيّروا على الحمير كلهم ليقضوا بقية حياتهم غرباء أذلّاء لقلة عقلهم و جشعهم و طمعهم بعد أن قضوا على أمجاد أمتهم ... فما بالكم بهذه الشخصيات التي لاتملك من ملوك الطوائف في زمانها نفس المقومات وتتفاوت فيما بينها في التفكير والإقناع والبلاغة وفصاحة اللّسان ولا ترى منها إلّا بعبعة وجعجعة وعقول ضيّقة لا تُجيد قياس الأبعاد ولا ترى ماذا يمكن أن يحُلّ بهذه البلاد إذا ما التدخل حدث وكان الرّد صارم و جاد فعندها سنتحسر على ما حدث وما فات وسنبكي كما بكى عبد الله بن الأحمر على الأندلس فيما مضى وفي حسرته مات ...فلّا تكرروا أخطاء الآخرين وتقعوا في حب السلّطة وتقاسم المناصب والميادين ... أفلا تستطيعون أن تتفقوا فيما بينكم على إيجاد معادلة مدروسة ودقيقة تقنعوا فيها دول الخصوم وحتى الصديقة للكف عن دعم عمن يصفونهم بالقتلة بأية وسيلة وتتعلموا من الغرب خططهم العملية والعميقة ودراساتهم المحسوبة بالثانية و الدقيقة أم أنكم في عُجالة على اقتسام الغنائم بأية طريقة ... فهل بهذا التشرذم والخلاف سنبني وطناً وننتصر ونحن على أتفه الأسباب نتصارع و نقتتل ونذمّ في بعضنا ونشمت ونفتخر وننسى أن هناك شعباً يحتضر وبيوتاً تنهدم وكرامات تنكسر ووطناً يتلاشى و يندثر ... فبربكم متى نصحو ونفتكر ونتأمل في أفعالنا و نفتهم ونتعلم من أخطائنا وبالعقل نكتمل ونتعايش سلميّاً ونتفق على بناء وطن مكتمل.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 30 أبريل 2017 - 11:03