الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الإنسان والطبيعة

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 563
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

الإنسان والطبيعة

مُساهمة  أبو عماد في السبت 13 سبتمبر 2014 - 20:52


الانسان جزء من الطبيعة واستطاع أن يتكيف معها وهو يخضع الى قوانينها شاء أم أبى, والأمثلة من الصعب احصائها , وبما ان الإنسان وصل الى مرحلة متقدمة من الذكاء فيجب عليه السيطرة على نفسه بهذه القوانين من النزعة الحيوانية التي بداخله والتي تدفعه الى ارتكاب الكثير من الحماقات , فنحن لانزال نغضب ونقسو ونخاف ونحب ونكره ونغار ونتشكك, هذه العواطف لاسلطان عليها سوى سلطان العقل وهو لايزال في بدايته .فالعواطف هي مصدر كل الأمراض النفسية التي نعاني منها لعدم قدرة العقل التحكم بها . يقال في علم النفس أن الإنسان متوازن نفسيا أي عقله يتوافق من عواطفه , ولكن عندما يختل هذا التوازن فإنه يؤدي بصاحبه الى الجنون أو الانتحار ليضع لنفسه حدا لهذا الاختلال بالتوازن وما يولد عنه من عذاب شديد يصعب تحمله.
استطاع الإنسان السيطرة على الطبيعة بفضل ادراكه لقوانينها, ولكن هل سيستطيع الإنسان السيطرة على نفسه؟ ولماذا ؟ وكيف؟
.التاريخ مليء بالحروب والقتل والدمار بالضبط مثل الحيوانات ولكن بطريقة ذكية وبوسائل أفظع والهدف واحد , الحيوانات تقتل بعضها إما لافتراسها أو للدفاع عن أرضها أوعن صغارها وبمعنى أفضل للدفاع عن مصالحها , والانسان كذلك يقتل للدفاع عن مصالحه بل وسبق الحيوان بهذا الشأن أصبح يقتل لمجرد القتل . يقتل الحيوانات للهواية ووضع لهذا الغرض القوانين وابتكر الوسائل الفتاكة المرعبة التي تساعده على ذلك لا وبل حنط ضحاياه ليفتخر بفعلته , والتاريخ أيضا يشهد على جرائم الانسان لأخيه الانسان حرصا على مصلحته أولا, وازدياد طمعه ثانيا , وحبه لإراقة الدماء ثالثا , ووضع الشعارات وسن القوانين ووضع الاسس ليستمر بالقتل .
الطبيعة حافظت على نفسها من ضياع ثرواتها وجاء الانسان ليفرط باستغلالها وضياع ثرواتها بسبب طمعه وذكاؤه وأعتقد أن الانسان سيدمر الأرض وماعليها بسبب هذا الذكاء إلا اذا استطاع السيطرة على نفسه وكبح النزعة الحيوانية التي بداخله.

ان جهاز العاطفة بالإنسان لايختلف عن جهاز العاطفة بالحيوان والفرق يكمن بأن الإنسان يملك عقلا ذكيا يجب عليه التحكم بجهاز العاطفة لا أن يجعل العاطفة تتغلب عليه
قال فرويد : تنقسم الذات الإنسانية الى ثلاث ذوات ....
الذات الحيوانية نجوع بها ونشتهي الأنثى ونغضب ونبطش ونحن في كل ذلك حيوانات .
الذات الاجتماعية التي نراعي فيها العادات المألوفة .
الذات العليا التي يحتويها ضميرنا والتي نرتفع بها أحيانا عن المألوف
اذا عدنا الى نظرية التطور ل دارون فسنجد أن أصل كل الكائنات الحية واحدا , ان كان انسانا أو حيوانا أو نباتا أو خلايا بشكل ما مثل البكتريا , كما وللجماد أصل واحد مثل الماس والكربون والرصاص والرديوما والزئبق والذهب وغيرها , ان أساليب التطور والوسائل التي يتواصل بها الحي , نباتا كان أو حيوانا , في سبيل بقاء نوعه وإبادة غيره ,والإسان طبق هذه النظرية في حياته لأنه جزء من الطبيعة. هذا مافعله هتلر عندما حاول انشاء عرق صافي من الإنسان يحوي على المواصفات التي يعتقد بأنها هي الجيدة والقضاء على بقية الأجناس التي تختلف عنها , وهذا ما كان الأمريكيين يفعلونه بالأفارقة السود ويعتبرون أنفسهم اذكى وأرقى من الإنسان الإفريقي وهذا مايحدث في وقتنا الحاضر من مشاهد العنصرية في كثير من دول العلم سواء اختلاف بلون البشرة أو العقيدة أو الأصل أو اللغة ...
قال دارون في كتابه أصل الأنواع أن تنازع البقاء بين الأفراد هو أكبر عامل يؤدي الى انقراض بعض الأنواع وبقاء بعضها لأن هذا التنازع يفضي الى انتخاب طبيعي بينها , فكأن الطبيعة مرب يحابي بعض الأفراد فيبقيها وبمنع البعض الآخر من التناسل فتنقرض , فإذا اشتد الخلاف بين الأفراد صار هذا الخلاف ميزة أو نقصا يؤديان الى بقاء البعض وانقراض البعض الآخر فتنشأ سلالات جديدة , ثم تتجمع الصفات الجديدة حتى تصبح السلالات أنواعا جديدة .
وجاء " سبنسر" العالم الإنكليزي وعمم تطرية دارون لتشمل الهيئة الاجتماعية الإنسانية وكيف انتقلت بالتدريج من الوحشية الى المدنية ولاتزال تتطور مثل أي نبات أو حيوان.
كل العلماء اتفقوا على أن الإنتخاب الطبيعي ضرورة حتمية الى التطور ولكن ذكاء الانسان دفعه الى استخدام الانتخاب الطبيعي وتطبيقه على نفسه ليدفع بنفسه الى الامام ولكن نسي أو تناسى أو تنحى عن الحقيقة في سبيل تحقيق مآربه لأنه لايعلم مدى صحة الفكرة التي يدافع عنها ويقترف الفظائع لأجلها كما انه لايستطيع الإلمام بكل العلوم والقوانين الطبيعية ليطبق الانتخاب الطبيعي بشكل صحيح ومن حسن الحظ أنه لايوجد انسان مثل الآخر وكل انسان له علومه وأفكاره وقدرته على تمييز الصح من الخطأ , وفي عصرنا الحالي بدأ الانسان يعي هذه الحقيقة ويحاول تطبيق الديمقراطية ليتيح لكل انسان المشاركة في عملية التطور بشكل صحيح.
بدأ الاوربيون يفكرون في كيفية انشاء إنسان تكون نسبته إلينا كنسبتنا للقرد ويطلقون عليه اسم "سبرمان" أي الإنسان الأعلى ,كما ويفكرون بمنع ذوي العاهات والتأخر العقلي من التناسل بتعقيمهم وأعتقد أن إنسان المستقبل سيكون خاليا من الامراض الوراثية لأن العلماء سيبتكرون مورثات من نوع جديد , بل وربما سيكون عنده مناعة ضد الكثير من الأمراض وسيكون نسبة ذكائه عالية جدا وقوة جسمه عظيمة هذا وسيكون جميلا وجذابا وأنيقا , علم الوراثة وبالذات علم الجينيوم البشري اكتشف ان هناك امكانية على التخليق الذاتي داخل الخلية الحية في جسم الانسان والتجديد لاي عطب او خلل او حالة شيخوخة مما يؤدي بالتالي الى استمرار عمر الخلية الى الابد وان يصبح الموت غير وارد في حياة الانسان وتصبح الحياة باتجاه واحد فقط وهو الحياة الى الابد
هذا ويقوم فريق من العلماء باعداد الدراسات والابحاث منذ خمسة سنوات في هذا المجال لتحويل هذه الالية الخلقية الى شيفرة وراثية تنقل داخل الخلية محملة على جينات وراثية مختصة وفي حال تفعيل هذه الجينات في الخلايا الحاضنة سوف تبقى هذه الخلايا في وضع الشباب الدائم وبهذا يصبح الانسان مخلد
المسالة ليست نظرية او قصة من الخيال العلمي انما هي حقيقة ولقد اوشك العلماء على التوصل الى نهايتها حيث تم اجراء تجارب على حشرات ببرمجة خلاياها وزرع جينات بها تختص في هذا المجال وقد نجحو في تمديد عمر هذه الكائنات الى خمسماءة ضعف وما زالت التجارب اولية بمعنى ان الانسان بامكانه ان يعمر خمس وثلاثون الف سنة لو تم حقنه بالمواد هذه كاول اكتشاف
هذا العلم ذو آفاق واسعة لا حدود لها ويصرح احد العلماء القائمين على الدراسة قائلا سياتي يوم على الانسان ان يولد ولن يموت ابدا ولذا على البشر ان يبحثو لهم عن مكان في الفضاء منذ اليوم لان الارض سوف لن تتسع للاعداد الهائلة لهم
.
العلماء في اليابان توصلوا لزراعة في جسم الخنزير اي جهاز نحن البشر محتاجين له ومن خلايا الشخص المحتاج نفسه بواسطة الخلايا الجزعية التي
هي عبارة عن خلية لها القدرة علي الانقسام لتعطي انواع جديدة من الخلايا (اكتر من 200 نوع ) مثل خلايا الدم البيضاء والحمراء ومن وظائفها اصلاح وتعويض الخلايا التالفة باستمرار
انواعها :
1.خلايا جذعية جنينية : (embryonic stem cells)
تبقي في بويضات ملقحة عمرها من 5 ل 6 ايام
2.الخلايا الجذعية البالغة : (adult stem cells)
تبقي في جسم الانسان في نخاع العظام والعضلات والمخ لاصلاح التلفيات البسيطة الناتجة من الاصابات المختلفة وقدرتها علي التجديد محدودة ونسبة وجودها قليلة
3.خلايا جذعية من الحبل السري :
تبقي في الدم المتبقي في حبل السرة بعد الولادة ويتم الاحتفاظ بها لأنها خلية بدائية المنشأ فهي افضل من النوعين السابقين
- العالمان جون جوردون وشينيا ياما ناكا واخدوا جائزة نوبل للعام 2012لتوصلهم لإعادة برمجة خلايا متخصصة لشخص راشد لتصبح خلايا جنينية قادرة انها تتحول لأي نسيج ثاني.

الفلسفة الوجودية تيار فلسفي يميل إلى الحرية التامة في التفكير بدون قيود ويؤكد على تفرد الإنسان ، و تكرس الوجودية التركيز على مفهوم ان الإنسان كفرد يقوم بتكوين جوهر ومعنى لحياته. ظهرت كحركة ادبية وفلسفية في القرن العشرين, على الرغم من وجود من كتب عنها في حقب سابقه. الوجوديه توضح ان غياب التاثير المباشر لقوه خارجية (الاله) يعني بان الفرد حر بالكامل ولهذا السبب هو مسؤول عن افعاله الحرة. والإنسان هو من يختار ويقوم بتكوين معتقداته والمسؤولية الفردية خارجاً عن اي نظام مسبق. وهذه الطريقه الفرديه للتعبير عن الوجود هي الطريقه الوحيده للنهوض فوق الحالة المفتقرة للمعنى المقنع (المعاناة والموت وفناء الفرد). منشئ التيار الوجودي توصف الوجودية بأنها حركة ثقافية انتشرت بين الثلاثينات والاربعينات من القرن العشرين، يلتبس مفهوم الوجودية على الكثير من رجال الشارع وحتى على بعض المثقفين لان المصطلح غامض وحتى يصبح المصطلح أسهل فانه يجب أن نربطه بالأدب لان منشأ المصطلح هو الأديب جان بول سارتر وقد انشأه وهو في المقاومة الفرنسية إبان الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية حيث كثر الموت وأصبح الفرد يعيش وحيدا ويشعر بالعبثية أي عدم وجود معنى للحياة فأصبح عند الفرد حالة تسمى القلق الوجودي وبالحرب العالمية الثانية فقد الإنسان حريته وأصبح لا يشعر بالمسؤولية ونشأ شعور باليأس وسبب هذا القلق الفناء الشامل الذي حصـل نتيجة الحرب والذي يسمونه العدم. فأصبح هناك حاجة فكرية لمناشدة الإنسان بأن يلتفت إلى ابراز قيمة الوجود وأهميته ثم إلى معناه ومواضيعه وبنظرة وجودية إلى الوجود والعدم. ويبدأ فهم معنى الوجود بالدخول بالتجربة الوجودية الفردية الداخلية وبمعايشة الواقع وجدانيا أكثر منه عقليا ثم يبرز اكتشاف المعاني الأساسية في الوجود الإنساني العدم أو الفناء أو الموت وخطيئة ،الوحدة واليأس وعبثية ثم القلق الوجودي ثم قيمة الحياة أو الوجود ثم معناه الصادق الملتزم باحترام القيم الإنسانية الخالصة وحقوقه وحرياته. وقد يتجه القلق الوجودي بالفرد إلى ثلاث انماط من الناس، رجل’ جمـال، ورجل’ أخلاق، ورجل دين : أ. رجل الجمال : هو الذي يعيش للمتعة واللذة ويسرف فيها، وشعاره (تمتع بيومك) (أحب ما لن تراه مرتين) ولا زواج عند هذا الرجل ولا صداقة، والمرأة عنده أداة للغزو وليست غاية. ب. رجل الأخلاق : وهو الذي يعيش تحت لواء المسؤولية والواجب نحو المجتمـع والدولة والإنسـانية، ولذلك فهو يؤمن بالزواج ولكن لا علاقة له بدين أو غيره. جـ. رجل الدين : وهو عندهم لا يحيا في الزمان، فلا صبح ولا مساء، (ليس عند ربكم صباح ومساء) ولهذا فهو متجرد عن الدنيا، وأحواله في الجملة هي تلك الأحوال المعروفة عند الصوفية. وقد تقع هذه الأنواع والصنوف لرجل واحد فيتدرج من المرحلة الجمالية إلى المرحلة الساخرة، وهذه تؤدي إلى مرحلة الأخلاق التي تسلمه بدورها إلى العبث ومن العبث يبلغ المرحلة الدينية، ويستطيع الإنسان ان يحل مشاكله بارادته وحريته فالإنسان مجبور ان يكون حرا، ويطلب الوجوديون من الإنسان ان يكون نفسه بمعني ان يلتزم بطريقة يرضاها.ويؤكدون على قيمة العمل. والمرض النفسي عند الوجوديين هو ان هو (موقف انفعالي) تجاه الوجود والعدم، وهو بالأحرى ليس مرضاً مستقلاً بل تحولاً وجودياً وكذلك يهتمون بالعلاج بالزمن اي ان ينسى الفرد الماضي ويتطلع إلى المستقبل كحل لمشاكله.
للسيطرة على النزعة الحيوانية داخل الإنسان لابد من فهم الإنسان والنزعات التي تتغلب على القوى العقلية لديه وتمنعه من التفكير السليم الذي سيميزه عن الطبيعة الحيوانية والأهم هو فهم النزعة الإنسانية التي ميزت الإنسان عن باقي الكائنات الحية.
النفس لغويا لها أكثر من تعريف فهي تعني الروح أو الدم أو الجسد ونفس الشي بمعنى عينه فيوجد اختلاف في نفس الثقافات وحتى في نفس علم النفس وقال بعض العلماء بأنها ذلك النشاط الذي يميز الكائن الحي ويسيطر على حركاته وفسرها البعض بانها القوة الخفية التي يحيا بها الإنسان عرفها فريق بانها وظيفة العقل والجهاز العصبي او محرك اوجه نشاط الإنسان المعرفية والانفعالية والسلوكية والعقلية وهناك رأي لغوي في محيط المحيط ان كلمة نفس مذكر ومؤنث في نفس الوقت فكلمة نفس المذكرة تعني الإنسان كاملا جسد وروح اما نفس المؤنثة فهي الروح و زبدة القول أن النفس لم يعرف لها تعريف دقيق ,لا يوجد يقين عنها ولكن ارجح الظن انها اتصال بين الجسد والروح والحقيقة ان لكل مدرسة في علم النفس تعريف فالسلوكية تقول ان العلم معرفة مادية فلا نستطيع ان ندرس النفس فهي تدرس النشاط الخارجي، اما التحليل النفسي فتفرض وجود منا طق وتقسيمات افتراضة كاللاوعي ورأي ميثلوجي اي أسطوري يقول ان كلمة سيكي معناها نفس في الاساطير الرومانية تعني محبوبة الاله كيوبيد وسيكي امرة جميلة جدا كانت تكرهها فينوس الهة الحب كانت تغار منها فبعثت ابنها كيوبيد اله الحب لتقع سيكسي في الحب مع ابشع رجل في العالم ولكنه وقع في الحب فأخذها إلى قصر منعزل حيث يزورها في الليل غير مرئي أو معروف من قبل سيكي وكان قد اشترط عليها ان لا تنظر إلى وجهه ولكنها خالفته فنظرت اليه وهو نائم فخرج من عندها بلاعودة. فطافت وراءه العالم ووجدته بعد عناء ورحلات طويلة قام جوبيتر بجعلها سرمدية خالدة رأي للدكتور مصطفى محمود في حوار مع صديقي الملحد بطبيعة الإنسان الثنائية المادية والروح المادية هي جسد الإنسان ونفسه الحيوانية والجسد يتكن من اجهز واعضاء وحواس واما النفس الحيانية فهي شريط من الغرائز وعواطف انفعالات ومخاوف مسرحها الدماغ حيث الطبيعة المادية تتعرض للتغير والمرض والقياس .الطبيعة الروحية دائمة لا زمانية أو مكانية تتكون من العقل والانا والحس الاخلاقي والحس الجمالي. ومن نافلة القول ان قال ديكارت الفيلسوف الفرنسي ان النفس موجودة في الدماغ بينما قال افلاطون ان هناك 3 انفس للإنسان الشهوانية العاقلة والمريدة أو الأنا والانا العليا وهو،.
العقل :هو مصطلح يستعمل عادة لوصف الوظائف العليا للدماغ البشري خاصة تلك الوظائف التي يكون فيها الإنسان واعيا بشكل شخصي مثل : الشخصية، التفكير، الجدل، الذاكرة، الذكاء، وحتى الانفعال العاطفي يعدها البعض ضمن وظائف العقل.
و رغم وجود فصائل حيوانية أخرى تمتلك بعض التقنيات العقلية، إلا أن مصطلح العقل عادة يقصد به المتعلق بالبشر فقط. كما أنه يستعمل أحيانا لوصف قوى خارقه، غير بشرية، أو ما وراء طبيعية.
د. وليد سعيد البياتي قال :
تتبع الفلسفة العقلية أشكالاً منطقية في التعامل مع الوجود، وحين تبحث في مفاهيم علاقات الانسان بالوجود فإنها تتبع نزعة إنسانية في فهم عناصر العلاقات ومبدأ نشوئها ونتائج تأثيراتها في حياة الانسان نفسه. مما يعبر عن نوع من التفاهم بين الموقفين العقلي والإنساني في فهم حضور الإنسان في مسارات الوجود. إن تميز العنصر البشري بالعقل عن بقية الكائنات الحية لا يعبر فقط عن مرحلة تاريخية متقدمة في التطور بقدر ما يعبر عن قيمة العقل في تفسير العلاقات الوجودية وموقع الإنسان فيها
مع ملاحظة أن النزعة الانسانية ذاتها لا تتخذ شكلا واحداً ولكنها تقع في أشكال متعددة ضمن إطار واحد هو الانسان حيث تنسب هذه الافعال له. وهذا يقودنا إلى فهم العلاقة التكونية بين الإنسان الوجود، فالعلاقة بين الإنسان والأرض تتشكل في حدود الاصول التكوينية له، فلابد لهذه الاصول أن تكون من ذات الطبيعة التكونية للأرض لكي يتمكن من العيش عليها.
الموقف العقلي من النفس: العقل والنفس كيانان بينهما ترابط تكويني ووجودي في آن
فانه يشكل مفتاحاً لعوالم لامتناهية من المعارف
في حين النفس تأتي في أشكال و قوالب لا متناهية بين السالب والموجب، وهذا يعبر عن أن عوامل التأثير في النفس تكون هي الاخرى لا متناهية بسبب العمق التكويني للوجود، وكما يمكن اعتبار النفس كيان متلقي، كذلك هي كيان مؤثر في الأنسان، فكل الجوانب التاريخية للإنسان كان للعامل النفسي أثر فيها كما كان للعامل العقل أثر واضح هو الاخر. وقد وجدنا أن العقل والنفس يتبادلان التأثير بينهما سلباً وإيجاباً. من جانب آخر ثمة نوع من الصراع بين النفس والعقل في أيهما يتحكم بحركة حياة الإنسان، وبالتالي فهو سيتحكم في حركة التاريخ ككل.
الحروب والصراعات ونشوء الحضارات وانهيارها كلها تعبير عن أشكال الصراع بين العقل والنفس، ففي حين يتصف العقل بالحكمة والتعامل المنطقي مع الاشياء وفق قواعد محددة يعتبر الخروج عليها مخالفاً للمنهج العقلي، فان النفس تحاول أن تتحدى القواعد والحدود العقلية، وهي نزاعة أكثر للعنف وفعل السوء.
وحين يقوم العقل بمحاولاته لكبح جماح النفس فانه يحاول أن يعيد التوازن لحركة الوجود. النزعة الإنسانية في المنهج العقلي: فبينما تتشكل النزعات النفسية نحو الطغيان والعنف، يدعو العقل إلى تبني موقف إنساني في قبال الموقف النفسي، مما يعني أننا نجد أن هناك تكامل في العلاقة بين الجانبين الانساني والعقلي، فثمة الكثير من النزعة الإنسانية في المنهج العقلي، ولعل أكثر ما تظهر هذه النزعة في المنهج التشريعي. ففي فلسفة التشريع تظهر النزعة الانسانية بشكل كبير للحفاظ على إنسانية الانسان, لاشك أن الحركات التاريخية التي ظهرت بأشكال إصلاحية على مسار حركة التاريخ كانت تسعى لتحقيق موقف عقلاني وإنساني في العلاقات، فإلى جانب النظم الاصلاحية في البناء الحضاري ظهرت ثورة عقلية في التنامي المعرفي للإنسان، بإعتبار أن المعرفة الحقة تكتسب بعداً إنسانيا في نشوئها، ومراحل تطورها على السواء.
وهذا يعني أن هناك ترابط بين العقل والنزعة الإنسانية في القضية المعرفية، باعتبار أن المعرفة نوع متقدم من التطور في مستويات إرتقاء العقل. غير ان الحروب والصراعات التي هي بالأصل نتاج سلبي للنفس، حاولت على الدوام عرقلة المنهج العقلي والإنساني في الاصلاح، ومن المهم أن نلاحظ أن الحروب كلها لم تقدم للبشرية خلاصاً من الظلم والقهر كما إدعى أصحاب الحروب وتجارها، فالقتل منذ عصر قابيل القاتل الاول في التاريخ لم ينتج أي موقف حضاري يخدم التطور الإنساني. خاتمة موضوعية: لما كنا نحن جنس بشري إنساني، فقد كان من المهم مناقشة النزعة الانسانية عندنا، فحين يتخلى البشر عن إنسايتهم .يصبحون مجرد كائنات لاقيمة لها، كائنات تقترب من الحيوانية أكثر من اقترابها من الإنسان

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 21:23