الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

عزازيل وطوفان داعش

شاطر

أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 487
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 61
الموقع : damas

عزازيل وطوفان داعش

مُساهمة  أبو عماد في السبت 23 أغسطس 2014 - 13:23



فادي اليازجي

تاريخ المقال : 2014-08-21

لم تكن قصة خلق أدم إلا خطيئة أو ما يدعى بالخطيئة الأصلية التي أرتكبها الرب بحق هذه الأرض الجميلة وإن لم تكن هذه الحقيقة صحيحة فلماذا بدأ بارسال كتبه ورسله وأنبيائه لهداية هاذا المخلوق المسمى أدم ولماذا قتل اولاد أدم بعضهم بعض ؟
وكيف للرب الذي يدرك كل شي ولا يحيط بعلمه شي ويعلم بالغيب أن يخلق هذا الكون المبدع بجماله ويخلق في نفس الوقت هذا الحيوان الناطق المغرق بقبحه ؟ والسؤال الأعظم لماذا قررالرب أن النبي محمد هو خاتم المرسلين ألم يكن يدرك أن طوفان داعش قادم وسيقضي على ملكوته وبأسمه تعالى ؟

المفروغ منه أن التاريخ يخبرنا قصة جميلة عن لعبة الشر والخير أو النور والظلام أو الأصح بين الرب وعزازيل شيطان الرغبة المقدس في النفس البشرية .. فلماذا خلق الرب عزازيل هل هو جزء من اللعبة أم هو الأساس فمعظم قصص التاريخ كانت تحكي الحكاية نفسها عزازيل يفعل فعله بالبشر ويطغى على تصرفاتهم في مجالاته الثلاث المعروفة الجنس والسلطة والدين حتى يطغى الظلام والفساد والأجرام وطاعون العهربكل أرجاء الأرض وعندها يستيقظ الرب من عرشه ويرسل نبيا أورسولا أو كتابا يهدي به ما بقي من القوم فيتقوم البشر ويصلح أمرهم لوهلة ثم بعد قتل النبي أو موته يعود عزازيل لفعله وهكذا دواليك تاريخ مقيت وممل يعيد نفسه دائما ولكن بأدوات حضارية أكثر عهرا ! فطوفان نوح هو أكبر دليل على أن سفينة نوح بنيت لتنقذ الطبيعة ليس إلا من همجية البشر وليس أنقاذا لأدم وأبناءه القتلة ابدا

الطوفان هو تمثيل ورمز للفساد الأخلاقي البشري الذي تعدى كل الحدود، الطوفان هو أن عويل أوجاعنا اصبح جحيما لا يطاق، الطوفان هو داعش الآن وداعش هو الأنعكاس الحقيقي للنفس البشرية الآسمة ليس إلا ...!
داعش هي طوفان الرغبة في القتل والجنس والسلطة فلماذا نستغرب كل هذا الأنجذاب نحوها.. لماذا نستغرب أن يأتي كل المجاهدون ومن كل أصقاع الأرض للألتحاق بهم؟
داعش تلامس رغبتهم الحقيقة في النشوة من كل ما هو محرم وبأسم الله نفسه تمجد أسمه، داعش كما صرح أحد مؤسسيها أنهم ليسوا من المريخ بل هم بشر مثلنا ولكن جاؤونا برسالة جديدة رسالة لقد جئناكم بالذبح يا كفرة.. لقد صدق فداعش هي خلاصة الرغبة والشهوة والحقد والطمع بأنفسنا فكيف لأخ أن يقتل أخوه بأسمه تعالى وكيف لأبن أن يزني بأهله وجيرانه وأصدقائه وكيف وكيف آلاف القصص من المأسي والأجرام الشيطاني لم تجتمع لقوم ما أو شعب ما أو دين ما كما أجتمعت مع رسالة خاتم النبيين بديانة الإسلام.

ألا يستطيع الرب أن يبدل الأقدار ويرسل لنا نبيا بعد خاتم الأنبياء ليحاربهم بأسمه أيضا هل الله قادر ؟ ومن سيمنعه إن أراد هل هو عزازيل الذي رفض أن يسجد لأدم ببداية قصة الخطيئة والحياة ؟ أم أن عزازيل قد عرف ما خفي عن الله بأن أدم هو أصل ومهد الخطئية وأن ما سيراه الرب من جشعه وأجرامه سيعيد الأحترام والقداسة لعزازيل الملك المتوج بالرغبة ...! يا قوم لقد تسربل هؤلاء القتلة من أنفسنا المريضة والجشعة والخائفة البائسة من أنفسنا الغارقة بالفساد والعهر الأخلاقي والأستغلال المادي والجنسي، يا للهول ماذا فعلنا بأرواحنا وإلى أين وصلنا بفسادنا الأخلاقي وبأنانيتنا التي تقول أنا ومن بعدي الطوفان وها قد أتاكم الله سؤلكم بطوفان داعش فأنظروا ما أنتم فاعلون
لقد تم .

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 يناير 2017 - 2:11