الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

من التاريخ الإسلامي

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 499
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 62
الموقع : damas

من التاريخ الإسلامي

مُساهمة  أبو عماد في السبت 31 مايو 2014 - 21:35

أقدم مخطوط له يعود لبداية القرن الثامن ميلادي أي أواخر القرن الأول للهجرة وهناك روايات مختلفة على تعدد صحف الصحابة والصراعات على تبنيها والإتفاق حول أياتها فعلى سبيل المثال، العباسيين لم يقبلوا مصحف عثمان، أرتبطت بحوادث تسردها لنا الرواية في مناسبات كثيرة، كما يدعي الشيعة أن السور التي تخص علي حذفت كسورة النوران والولاية ومصحفهم يسمى مصحف فاطمة وسينزل مرة اخرى مع المهدي المنتظر، وفي الحقيقة أن موضوع القرآن يتطلب فرد خاص ومساحة كافية تغطي ثقل مادته وتطوراته ومصطلحاته وتفسيراته والأبحاث الحديثة حوله سنتطرق إليها في مواضع أخرى، فهو مادة غزيرة وكثيفة جدا وبحاجة التدقيق والتعمين والتمحيص لن يسعه المقال. القرآن لا يذكر مكة إلّا مرّة واحدة لإنهاء بعض الأمور العسكرية الخاصة بالعبادة ويعطيه أسم بكة في مناسبة أخرى وقد وردت بعض الدراسات الفيلولوجية المتأخرة أن مكّة خطأ لغوي وقع به الناسخون ، والقرآن يذكر الأسماء عرفات والصفا والمروة المرتبطة بشعائر الحج والتي قد تكون الرواية نسبتها مؤخراً لأسباب جيوسياسية ليست خافية على أحد. ولم يأتي على ذكر تاريخ ميلاد محمد ما دفع الرواة لتنشيط المخيلة وربطها ببعض الأيات الواردة في القرآن مثال: سورة الضحى: الأيات 93:6 - 93:7 93:8
كما اعتبرت الأية 214 من سورة الشعراء 26:214 إشارة نسبه لهاشم وهذه النقطة لن نخوضها لسذاجة الرواية المنقولة عن سيرته اولا ولاضطراب النسب وتشتت المصادر والخلافات والتساؤلات التي تطرح حتى عبر بعض الاحاديث ثانياً والتي تبدو الميول القبلية السياسية الإجتماعية الخ في عملية متأخرة لتعريب الرسول والإسلام بشكل صريح علاوة على أن البحوث الأركيولوجية لم تثبت لنا دليل يعود لأي إسم طرحوه للرسول من اسماءه المتعددة اللا منتهية قبل الإسلام وكلها غريبة عن جنوب الجزيرة، ففي بيت منسوب لحسان بن ثابت يقول: ألبسوا الرسول اسما مضى ما له مثل، كما يقول صحيح البخاري عن أبو هريرة عن الرسول قوله: يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد. وعلى ما يبدو الإشارة هنا للحمد يذكر في هذا السياق أن محمد بن الحنفية نعته أعداؤه بالمذمم ايضا واسمه محمد ولقبه أبو القاسم رغم نهي الرسول بحسب الروايات عن ذلك وفي أخرى أنه سمح لابن الحنفية فقط، كما ان ابنته اسمها فاطمة وكنيتها ام أبيها وهو لقب فاطمة ابنة الرسول، كما تختلط الروايات بين السيرتين تتابعا كالهجرة وتكرار الأسماء والاحداث والصفات والهوية والنشاط إلى حين الوفاة والمنية، في الحقيقية المادة التي تناولت شخصية الرسول غزيرة جدا ألا أن الغموض والاسطورية حينا والخلط والحك والتصحيح ثم الإضافة ضرب المادة بمجملها، فما أن تبدأ طريقك برواية حتى تخرج بدهاليز عشرين أخرى تتضارب وإياها، كبحيرة الراهب الذي يظهر لنا راهباً في بصرى الشام تارة وحبر لدى يهود تيماء تارة أخرى أو عبد قيس أسمه سرجس كما ورد عند المسعودي، علاوة على أن قصتّه تتكرر بقوالب جديدة وكثيرة كما تلك التي تتحدث عن تأثير أحد حنفاء مكة على الرسول قبل الإسلام، وأبن هشام يفسر آية من سورة النحل رقمها 103 بأنها جاءت للرد على إدعاءات قريش بخصوص غلام نصراني أسمه جبر، وجبرا بالأرامية تعني الرجل وإن لوحق بايل يصبح جبريل أي رجل الله، يقول ابن هشام: وكان رسول الله فيما بلغني كثيراً ما يجلس عند المروة إلى مبيعة غلام نصراني يقال له جبر،عبد لبني الحضرمي، فكانوا يقولون: والله ما يعلم محمد كثيراً مما يأتي به إلّا جبر النصراني، غلام بني الحضرمي. كما يورد أبو عبد الله القطّان رواية مرفوعة إلى زيد بن ثابت قوله: قال لي رسول الله، أتحسن السريانية؟ قلت: لا، قال: فتعلمها، فتعلمتها في سبعة عشر يوما، إذن الرسول حث زيد بن ثابت على تعلم السريانية في رواية وإن جبريل نفسه علمه إياها في رواية أخرى قد يفسّر أنه على علم ونسب غير عربيان، نذكر الحديث المنسوب لعمر بن الخطاب قوله: يا رسول الله مالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟ فقال: كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظتها. ويورد نولدكه في أبحاثه أن البسملة أقرأها جبريل على الرسول ثلاثا بحسب البلاذري ولم يكن يسمّي بها قبلا ببداية السور، نذكر هنا أن لفظ قرآن فسرّه الكثير من الباحثين والدارسين وخبراء اللسانيات أمثال الباحث السابق ثيودور نولدكه الذي قال أنه بالأرامية تلاوة وترتيل Queryana بسبب أن القراءة لم تكن معروفة إلّا عند ما ندر من الناس، كما نبه كريستوف لوكسنبيرغ قبلاً وغابريل صوما مؤخرا ان سورة اصلها ارامية من صورتا تعني كتاب مقدس او صحيفة مقدسة من العبرية شورا بمعنى سلسلة كما اشار لوكسنبيرغ ان الفرقان من الارامية والعبرية فرقونا = الخلاص وزكاة من زكوتا الأرامية. نعود لحديث في غاية الأهمية ينسب لحسان بن ثابت قوله: نصرنا وأوينا النبي بجابية الجولان بين الأعاجم! كما ينسب لسعد بن معاذ يوم بدر قوله للرسول: والذي بعثك بالحق، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك. أي بحر في بدر؟ وفي الرواية التي أظهرت عنصر الغطس على عمر والتي رواها ابن الجوزي في الأحاديث المائة يقول: : فلما ردهن بعد ان حج بهن شخص بهما بعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وبالعباس وخلفا علي عليه السلام على الناس ثم اسرع حتى قدم الجابية يوم الواقعة فاتاه فتح نهاوند وركب عمر من الجابية يريد الاردن ووقف له المسلمون واهل الذمة والخ. وترد روايات أخرى أنه توضا من بيت نصرانية وأن واركون الجابية صنع له طعاما في الكنيسة وصلى واصحابه في الكنيسة، كما تتعدد الروايات وتضطرب بخصوص التأثيرات الخارجية على الرسول ونسبه ورسالته وأسفاره وحتى حياته الشخصية تضطرب عند شخصيات متعددة كبحيرة الراهب وورقة بن نوفل أبن عم زوجته خديجة الذي يظهر لنا قس نصراني تارة ويهودي تارة أخرى في قوله للرسول هذا الناموس الذي أنزل على موسى عندما قص عليه حكاية بعثه، كما يتهمه قسطنطين السابع بالدجل وإدعاء الأريوسية والرهبنة، مما سبق يتبين لنا كيف أن الأحاديث شكّلت حلقة من الصراعات المذهبية والعصبيات والإنتماءات القبلية، وإضطراب الأنسان وجغرافيا الأحداث فخلال النصف الثاني من القرن الهجري الثالث وضعت ست صحاح وسنن اعتمدت في فترة التقنين. المغازي والتي كانت النواة التي تبلورت حولها الرواية والأحاديث والاخبار الإسلامية وأستندت عليها علم تطور التاريخ الإسلامي، ولا نجد أي علماء عدا المغازي في القرن الهجري الثاني في المدينة.
نحن هنا لا نقلل من أهمية عامل الزمن في تقنين وقولبة التاريخ ألا أنه من الضروري ذكر أهم الأسباب التي دفعت لنفوق التأريخ الإسلامي الأولي وذلك أن الجيل الأول لم يكن يسند رواياته والجيل الناقل لم يخلو من الأيديولوجيا والحك والصقل والبتر والالصاق والاضافات والازالات غير مقدرين للبعد الزمني لرنينها وتحديد محيطها ومناخها المذهبي والجيل الثالث لم يكن ليصحح التشويه حتى وصلنا في القرن الثالث للهجرة ضرب وخلط وإزدواج وتحريف وتشويه وتزييف كبير وعميق لعلّ أهمه الخلط بين شخصية الرسول ومحمد بن الحنيفة الذي عايش فترة حكم عبد الملك بن مروان كما أسلفنا ، وبين عمر بن الخطاب وكل من عبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز وعبد الله بن الزبيرة كما خلطت الروايات معارك ببعضها كالحرة والحديبية وصفين والجمل والخندق وبين حروب الزبيريين في البصرة، ذلك الإجترار وللأسف أبقي على فجوة الإجتهاد مفتوحة حتى يومنا هذا وبدل أن ينكّب المسلمون على علاج المشكلة إنشغلوا بالتناسل العشوائي للتأويلات والتبريرات اللامنطقية لتزيد العوائق والفوارق والإشكاليات سوء وتزيد من سعة الفجوة. يقول الذهبي عن يزيد بن عبد الملك: فأتوه بأربعين شيخاً شهدوا عنده أن الخلفاء لا حسابُ عليهم ولا عذاب. كما يقول الفقيه الشعبي ومحدث الحجّاج: لولا أنتم معاشر الملوك ما تأدبنا، فقال الحجاج فالمنّة في ذلك لنا دونكم. قال صدقت.
خاتمة في بعض مشكلات الرواية الإسلامية .
أبو عبيدة 110 هـ ــ 209 هـ لم يصلنا أي شيء من كتاباته بيد أن من جاؤوا بعده أدعوا أنهم نقلوا عنه
ويذكر من الموضوعات المنقولة عنه أسماء القبائل والأيام والفتوحات والأخبار الإسلامية وموضوع الموالي والخوارج
هشام بن محمد الكلبي توفي سنّة 204 هـ يعادل 819 م نظم المصنفات التي جمعها والده محمد بن سائب الكلبي المتوفي سنة 146 هـ المقابل لـ 763م، ثم يأتي بعدهم: عواده الكلبي وأبي مخنف لوط بن يحيى الذي أنتسب إلى أزد الكوفة وكان صديق لمحمد بن السائب الكلبي الذي نقل عنهما هشام أبنه ونقله لنا الطبري في تاريخه، أما روايات أبي المخنف تبين لنا إرتباطه بالعراق وميله للحزب الشيعي المعارض للأمويين ويبدو ذلك جلياً عند إهماله لقضية إنضمام عقيل بن أبي طالب لمعاوية ومحاربته إلى صفه في معركة صفيّن، عموما أغلب روايات الكوفيين متحيّزة، أما أهم رواة المدينة هم الواقدي وابن اسحق وابن معتر وهم لم يجمعوا المواد إنمّا نقلوها عمن حفظها. ابن اسحق كتب السيرة زمن خلافة المنصور لم يصلنا من نسخته الأصلية سوى بعض الفقرات المحفوظة على أوراق البردى وما نقله الطبري وتبدو الأثار العباسية على سيرته جليّة من خلال الدور البارز الذي يمنحه لجد السلالة العباسية، أما الواقدي وهو متهم عند أصحاب الحديث والطبري أسقط له معظم رواياته فقد تجاوز السير والمغازي وكتب في موضوعات تاريخية أخرى لاحقا حتى خلافة الرشيد، ولم تصلنا النسخ الأصلية لكتبه سوى المغازي، أما كاتبه محمد بن سعد فقد ألف كتاب الطبقات عن سير الرسول وصحابته وتابعيه وتناول في كتابه فصولا عن أخلاق وصفات الرسول وعلامات دلائل النبوة، في منتصف القرن الثالث هجري يأتي البلاذري كأقدم المصنفين في التأليف التأريخي توفي سنة 892م. أي مع بدايات القرن العاشر ميلادي يبدأ تأليفاته بسرد عن الخليقة حتى يدخل الإسلام أي على نهج ابن اسحق ويبدو المأثور الفارسي بصورة رسمية مع أن أبن المقفع توفي سنة 756م، ترجم كتابه خداي نامه الملوك قبل ذلك بقرن من الزمان، ثم يتغير المنهج وفي حدود القرن الحادي عشر ميلادي لدينا المسعودي واليعقوبي ويلاحظ أن مؤلفاتهم تحولت إلى موسوعات تاريخية ومؤلفيها يظهرون تاريخين وجغرافيين ايضا، لكن في القرن الثالث الهجري كان قد تم تقنين كل شيء ووضع صحاح الحديث وأمهات الأعمال الفقهية الشرعية على سننها ومساندها، وبالتالي لم يتمكن الطبري ولا البلاذري من تصحيح التشويه والتغييب للرواية الشامية "التي نجد بعض رواياتها عند الرهبان النصارى وعواده الكلبي والبلاذري" التي أصابت صدر الإسلام والتي بترت مع بداية العهد العباسي بيد أن أهم الموضوعات التي كانت تطغى تلك الأمور هو موضوع الحديث والتفسير.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 18 أغسطس 2017 - 6:55