الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الموقف العقلي من النفس

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 550
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 62
الموقع : damas

الموقف العقلي من النفس

مُساهمة  أبو عماد في الخميس 15 مايو 2014 - 8:20

العقل والنفس كيانان بينهما ترابط تكويني ووجودي في آن
فانه يشكل مفتاحاً لعوالم لامتناهية من المعارف
في حين النفس تأتي في أشكال و قوالب لا متناهية بين السالب والموجب، وهذا يعبر عن أن عوامل التأثير في النفس تكون هي الاخرى لا متناهية بسبب العمق التكويني للوجود، وكما يمكن اعتبار النفس كيان متلقي، كذلك هي كيان مؤثر في الأنسان، فكل الجوانب التاريخية للإنسان كان للعامل النفسي أثر فيها كما كان للعامل العقل أثر واضح هو الاخر. وقد وجدنا أن العقل والنفس يتبادلان التأثير بينهما سلباً وإيجاباً. من جانب آخر ثمة نوع من الصراع بين النفس والعقل في أيهما يتحكم بحركة حياة الإنسان، وبالتالي فهو سيتحكم في حركة التاريخ ككل.
الحروب والصراعات ونشوء الحضارات وانهيارها كلها تعبير عن أشكال الصراع بين العقل والنفس، ففي حين يتصف العقل بالحكمة والتعامل المنطقي مع الاشياء وفق قواعد محددة يعتبر الخروج عليها مخالفاً للمنهج العقلي، فان النفس تحاول أن تتحدى القواعد والحدود العقلية، وهي نزاعة أكثر للعنف وفعل السوء.
وحين يقوم العقل بمحاولاته لكبح جماح النفس فانه يحاول أن يعيد التوازن لحركة الوجود. النزعة الإنسانية في المنهج العقلي: فبينما تتشكل النزعات النفسية نحو الطغيان والعنف، يدعو العقل إلى تبني موقف إنساني في قبال الموقف النفسي، مما يعني أننا نجد أن هناك تكامل في العلاقة بين الجانبين الانساني والعقلي، فثمة الكثير من النزعة الإنسانية في المنهج العقلي، ولعل أكثر ما تظهر هذه النزعة في المنهج التشريعي. ففي فلسفة التشريع تظهر النزعة الانسانية بشكل كبير للحفاظ على إنسانية الانسان, لاشك أن الحركات التاريخية التي ظهرت بأشكال إصلاحية على مسار حركة التاريخ كانت تسعى لتحقيق موقف عقلاني وإنساني في العلاقات، فإلى جانب النظم الاصلاحية في البناء الحضاري ظهرت ثورة عقلية في التنامي المعرفي للإنسان، بإعتبار أن المعرفة الحقة تكتسب بعداً إنسانيا في نشوئها، ومراحل تطورها على السواء.
وهذا يعني أن هناك ترابط بين العقل والنزعة الإنسانية في القضية المعرفية، باعتبار أن المعرفة نوع متقدم من التطور في مستويات إرتقاء العقل. غير ان الحروب والصراعات التي هي بالأصل نتاج سلبي للنفس، حاولت على الدوام عرقلة المنهج العقلي والإنساني في الاصلاح، ومن المهم أن نلاحظ أن الحروب كلها لم تقدم للبشرية خلاصاً من الظلم والقهر كما إدعى أصحاب الحروب وتجارها، فالقتل منذ عصر قابيل القاتل الاول في التاريخ لم ينتج أي موقف حضاري يخدم التطور الإنساني. خاتمة موضوعية: لما كنا نحن جنس بشري إنساني، فقد كان من المهم مناقشة النزعة الانسانية عندنا، فحين يتخلى البشر عن إنسايتهم .يصبحون مجرد كائنات لاقيمة لها، كائنات تقترب من الحيوانية أكثر من اقترابها من الإنسان
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 15 يوليو 2018 - 20:59