الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

السيطرة على الطبيعة

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 563
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

السيطرة على الطبيعة

مُساهمة  أبو عماد في الخميس 15 مايو 2014 - 8:17


الانسان جزء من الطبيعة واستطاع أن يتكيف معها وهو يخضع الى قوانينها شاء أم أبى, والأمثلة من الصعب احصائها , وبما ان الإنسان وصل الى مرحلة متقدمة من الذكاء فيجب عليه السيطرة على نفسه بهذه القوانين من النزعة الحيوانية التي بداخله والتي تدفعه الى ارتكاب الكثير من الحماقات , فنحن لانزال نغضب ونقسو ونخاف ونحب ونكره ونغار ونتشكك, هذه العواطف لاسلطان عليها سوى سلطان العقل وهو لايزال في بدايته .فالعواطف هي مصدر كل الأمراض النفسية التي نعاني منها لعدم قدرة العقل التحكم بها . يقال في علم النفس أن الإنسان متوازن نفسيا أي عقله يتوافق من عواطفه , ولكن عندما يختل هذا التوازن فإنه يؤدي بصاحبه الى الجنون أو الانتحار ليضع لنفسه حدا لهذا الاختلال بالتوازن وما يولد عنه من عذاب شديد يصعب تحمله.
استطاع الإنسان السيطرة على الطبيعة بفضل ادراكه لقوانينها, ولكن هل سيستطيع الإنسان السيطرة على نفسه؟ ولماذا ؟ وكيف؟
.التاريخ مليء بالحروب والقتل والدمار بالضبط مثل الحيوانات ولكن بطريقة ذكية وبوسائل أفظع والهدف واحد , الحيوانات تقتل بعضها إما لافتراسها أو للدفاع عن أرضها أوعن صغارها وبمعنى أفضل للدفاع عن مصالحها , والانسان كذلك يقتل للدفاع عن مصالحه بل وسبق الحيوان بهذا الشأن أصبح يقتل لمجرد القتل . يقتل الحيوانات للهواية ووضع لهذا الغرض القوانين وابتكر الوسائل الفتاكة المرعبة التي تساعده على ذلك لا وبل حنط ضحاياه ليفتخر بفعلته , والتاريخ أيضا يشهد على جرائم الانسان لأخيه الانسان حرصا على مصلحته أولا, وازدياد طمعه ثانيا , وحبه لإراقة الدماء ثالثا , ووضع الشعارات وسن القوانين ووضع الاسس ليستمر بالقتل .
الطبيعة حافظت على نفسها من ضياع ثرواتها وجاء الانسان ليفرط باستغلالها وضياع ثرواتها بسبب طمعه وذكاؤه وأعتقد أن الانسان سيدمر الأرض وماعليها بسبب هذا الذكاء إلا اذا استطاع السيطرة على نفسه وكبح النزعة الحيوانية التي بداخله.

ان جهاز العاطفة بالإنسان لايختلف عن جهاز العاطفة بالحيوان والفرق يكمن بأن الإنسان يملك عقلا ذكيا يجب عليه التحكم بجهاز العاطفة لا أن يجعل العاطفة تتغلب عليه
قال فرويد : تنقسم الذات الإنسانية الى ثلاث ذوات ....
الذات الحيوانية نجوع بها ونشتهي الأنثى ونغضب ونبطش ونحن في كل ذلك حيوانات .
الذات الاجتماعية التي نراعي فيها العادات المألوفة .
الذات العليا التي يحتويها ضميرنا والتي نرتفع بها أحيانا عن المألوف
اذا عدنا الى نظرية التطور ل دارون فسنجد أن أصل كل الكائنات الحية واحدا , ان كان انسانا أو حيوانا أو نباتا أو خلايا بشكل ما مثل البكتريا , كما وللجماد أصل واحد مثل الماس والكربون والرصاص والرديوما والزئبق والذهب وغيرها , ان أساليب التطور والوسائل التي يتواصل بها الحي , نباتا كان أو حيوانا , في سبيل بقاء نوعه وإبادة غيره ,والإسان طبق هذه النظرية في حياته لأنه جزء من الطبيعة. هذا مافعله هتلر عندما حاول انشاء عرق صافي من الإنسان يحوي على المواصفات التي يعتقد بأنها هي الجيدة والقضاء على بقية الأجناس التي تختلف عنها , وهذا ما كان الأمريكيين يفعلونه بالأفارقة السود ويعتبرون أنفسهم اذكى وأرقى من الإنسان الإفريقي وهذا مايحدث في وقتنا الحاضر من مشاهد العنصرية في كثير من دول العلم سواء اختلاف بلون البشرة أو العقيدة أو الأصل أو اللغة ...
قال دارون في كتابه أصل الأنواع أن تنازع البقاء بين الأفراد هو أكبر عامل يؤدي الى انقراض بعض الأنواع وبقاء بعضها لأن هذا التنازع يفضي الى انتخاب طبيعي بينها , فكأن الطبيعة مرب يحابي بعض الأفراد فيبقيها وبمنع البعض الآخر من التناسل فتنقرض , فإذا اشتد الخلاف بين الأفراد صار هذا الخلاف ميزة أو نقصا يؤديان الى بقاء البعض وانقراض البعض الآخر فتنشأ سلالات جديدة , ثم تتجمع الصفات الجديدة حتى تصبح السلالات أنواعا جديدة .
وجاء " سبنسر" العالم الإنكليزي وعمم تطرية دارون لتشمل الهيئة الاجتماعية الإنسانية وكيف انتقلت بالتدريج من الوحشية الى المدنية ولاتزال تتطور مثل أي نبات أو حيوان.
كل العلماء اتفقوا على أن الإنتخاب الطبيعي ضرورة حتمية الى التطور ولكن ذكاء الانسان دفعه الى استخدام الانتخاب الطبيعي وتطبيقه على نفسه ليدفع بنفسه الى الامام ولكن نسي أو تناسى أو تنحى عن الحقيقة في سبيل تحقيق مآربه لأنه لايعلم مدى صحة الفكرة التي يدافع عنها ويقترف الفظائع لأجلها كما انه لايستطيع الإلمام بكل العلوم والقوانين الطبيعية ليطبق الانتخاب الطبيعي بشكل صحيح ومن حسن الحظ أنه لايوجد انسان مثل الآخر وكل انسان له علومه وأفكاره وقدرته على تمييز الصح من الخطأ , وفي عصرنا الحالي بدأ الانسان يعي هذه الحقيقة ويحاول تطبيق الديمقراطية ليتيح لكل انسان المشاركة في عملية التطور بشكل صحيح.
بدأ الاوربيون يفكرون في كيفية انشاء إنسان تكون نسبته إلينا كنسبتنا للقرد ويطلقون عليه اسم "سبرمان" أي الإنسان الأعلى ,كما ويفكرون بمنع ذوي العاهات والتأخر العقلي من التناسل بتعقيمهم وأعتقد أن إنسان المستقبل سيكون خاليا من الامراض الوراثية لأن العلماء سيبتكرون مورثات من نوع جديد , بل وربما سيكون عنده مناعة ضد الكثير من الأمراض وسيكون نسبة ذكائه عالية جدا وقوة جسمه عظيمة هذا وسيكون جميلا وجذابا وأنيقا , علم الوراثة وبالذات علم الجينيوم البشري اكتشف ان هناك امكانية على التخليق الذاتي داخل الخلية الحية في جسم الانسان والتجديد لاي عطب او خلل او حالة شيخوخة مما يؤدي بالتالي الى استمرار عمر الخلية الى الابد وان يصبح الموت غير وارد في حياة الانسان وتصبح الحياة باتجاه واحد فقط وهو الحياة الى الابد
هذا ويقوم فريق من العلماء باعداد الدراسات والابحاث منذ خمسة سنوات في هذا المجال لتحويل هذه الالية الخلقية الى شيفرة وراثية تنقل داخل الخلية محملة على جينات وراثية مختصة وفي حال تفعيل هذه الجينات في الخلايا الحاضنة سوف تبقى هذه الخلايا في وضع الشباب الدائم وبهذا يصبح الانسان مخلد
المسالة ليست نظرية او قصة من الخيال العلمي انما هي حقيقة ولقد اوشك العلماء على التوصل الى نهايتها حيث تم اجراء تجارب على حشرات ببرمجة خلاياها وزرع جينات بها تختص في هذا المجال وقد نجحو في تمديد عمر هذه الكائنات الى خمسماءة ضعف وما زالت التجارب اولية بمعنى ان الانسان بامكانه ان يعمر خمس وثلاثون الف سنة لو تم حقنه بالمواد هذه كاول اكتشاف
هذا العلم ذو آفاق واسعة لا حدود لها ويصرح احد العلماء القائمين على الدراسة قائلا سياتي يوم على الانسان ان يولد ولن يموت ابدا ولذا على البشر ان يبحثو لهم عن مكان في الفضاء منذ اليوم لان الارض سوف لن تتسع للاعداد الهائلة لهم
.
العلماء في اليابان توصلوا لزراعة في جسم الخنزير اي جهاز نحن البشر محتاجين له ومن خلايا الشخص المحتاج نفسه بواسطة الخلايا الجزعية التي
هي عبارة عن خلية لها القدرة علي الانقسام لتعطي انواع جديدة من الخلايا (اكتر من 200 نوع ) مثل خلايا الدم البيضاء
والحمراء ومن وظائفها اصلاح وتعويض الخلايا التالفة باستمرار
انواعها :
1.خلايا جذعية جنينية : (embryonic stem cells)
تبقي في بويضات ملقحة عمرها من 5 ل 6 ايام
2.الخلايا الجذعية البالغة : (adult stem cells)
تبقي في جسم الانسان في نخاع العظام والعضلات والمخ لاصلاح التلفيات البسيطة الناتجة من الاصابات المختلفة وقدرتها علي التجديد محدودة ونسبة وجودها قليلة
3.خلايا جذعية من الحبل السري :
تبقي في الدم المتبقي في حبل السرة بعد الولادة ويتم الاحتفاظ بها لأنها خلية بدائية المنشأ فهي افضل من النوعين السابقين
- العالمان جون جوردون وشينيا ياما ناكا واخدوا جائزة نوبل للعام 2012لتوصلهم لإعادة برمجة خلايا متخصصة لشخص راشد لتصبح خلايا جنينية قادرة انها تتحول لأي نسيج ثاني.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 نوفمبر 2018 - 11:38