الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

نعمة العقل

شاطر

أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 487
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 61
الموقع : damas

نعمة العقل

مُساهمة  أبو عماد في الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 21:05


و اخيرا جاء اليوم الموعود و نفخ في الصور و ماتت الكائنات جميعا. فقال الرب لملك الموت: من بقي يا ملك الموت؟
فرد ملك الموت: جبرائيل و اسرافيل و عبدك ..
فأمر الرب بأغتيال اسرافيل و جبرائيل , فنادى الرب مرة اخرى : من بقي يا ملك الموت ؟.
. فتلفت ملك الموت حوله و قال: لم يبقى الا انا و انت .
فقال له الرب: اذن اقبض روحك.
فبلع ملك الموت ريقه و قال : اليس هذا انتحار يا رب.
فنظر اليه الرب شزرا فخاف ملك الموت ان يلقي به الرب في نار جهنم فصوب العصا السحرية الى نفسه و انتحر ...

ابتسم الرب و فرقع أصابعه ثم طوى السماوات و الاراضين بيمينه و صرخ قائلا: انا الملك, اين الجبارون اين المتكبرون ؟..
( كان مخطط منذ بدأ الخليقة ان يكررها اربعين سنة) .. لكنه حين أعادها للمرة الثالثة سمع صوتا يقول: ماذا تريد ؟
تعجب الرب و اعتقد انه يتوهم فعاد لعمله و صرخ قائلا: اين الجبارون اين المتكبرون ؟
فعاد الصوت بوضوح اكبر : ماذا تريد ؟
اصغى الرب جيدا فوجد ان الصوت قادم من مجرة قرن الماموث و التي تبعد عن مجرة درب التبانة ثلاثة مليارات سنة .
صرخ الرب: اجلبوا لي هذا الكلب.
لكن احدا لم يتحرك, تلفت الرب حوله و تذكر انه قد قام بأغتيال جميع المخلوقات و الملائكة و لم يبقى احد مما اضطره للذهاب بنفسه الى مصدر الصوت .
و عندما وصل الى هناك وجد العقل يتفكر في هذا الكون العجيب, فقال الرب بدهشة: لماذا انت حي؟
فرد العقل : لقد انشغلت انت بأغتيال الملائكة و اسرافيل و جبرائيل و نسيتني.
فألقى الرب السماوات و الاراضين من يده و قال: اللعنة , كيف نسيتك ايها المحتال.
شعر الرب بالبلاهة و ان الخطة التي وضعها منذ مليارات السنين قد فشلت.
فقال في اسى: ما خططت له قد فشل.
فقال العقل: انه فاشل منذ البداية , أليس من الغباء ان تقبض السموات و تنادي بأعلى صوتك: اين الجبارون و أنت تعلم علم اليقين انه ليس هناك احد يرد عليك, هل أنت معتوه ام ماذا؟
صمت الرب متأملا دون ان ينطق ببنت شفة.
فأكمل العقل حديثه قائلا: حسنا الى ماذا كنت تخطط بعد ذلك؟.

قال الرب بلا مبالاة: كنت اخطط ان يبدأ يوم القيامة فأغضب غضبا لم اغضب مثله قبله و لن اغضب مثله بعده فلا اقبل وساطة احد حتى يأتي محمد ليتوسط للناس و يشفع لهم عندها تهدأ أعصابي و أسامحهم.
قاطعه العقل قائلا: لحظة , هل تعني انك سوف تغضب غضبا شديدا على شيء تعلم منذ بدأ الخليقة انه سيحدث ؟
أجاب الرب: تماما.
حك العقل رأسه, ثم نظر الى الكواكب و المجرات و قال متفكرا: الغضب شعور جبري إلزامي يسيطر على المرء رغما عن إرادته , فهل غضبك ذالك رغما عن إرادتك ايها الرب ام انك قد اختلقت لنفسك الغضب كنوع من ( الأكشن ) ؟. i
حين أعاد العقل النظر ناحية الرب وجد انه قد اختفى. عندها استيقظ العقل من نومه حامدا نفسه على نعمة التفكير .
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 يناير 2017 - 2:17