الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

لا برزخ ولا يحزنون

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 493
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 61
الموقع : damas

لا برزخ ولا يحزنون

مُساهمة  أبو عماد في الجمعة 14 يونيو 2013 - 21:28



دعونا نبدأ بالآية (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (الفرقان53) ) ... يعتبر المتوهمون في وجود إعجاز علمي في القرآن ان هذه الآية من الدلائل القاطعة على علميته لانها حسب زعمهم تحدثت في القرن السابع الميلادي عن ظاهرة من ظواهر الطبيعة، لم يكتشفها العلماء إلا في العصر الحديث...يقول (الدكتور) زغلول النجار بعد حديث طويل عن هذه الظاهرة واسبابها العلمية (وهذه حقائق لم يدركها الإنسان إلا في العقـود المتأخرة من القرن العشرين, وورودها في كتاب الله الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة, مما يقطع بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق, ويجزم بنبوة هذا النبي الخاتم( صلي الله عليه وسلم).. فسبحان الذي أنزل قوله الحق: وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا[ الفرقان:53] ) أ.هــ.(من موقع: الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرآن والسنة)...هل الامر حقآ كما يقول النجار؟ سنرى....فأولآ: يجب ألا يغيب عن بالنا أن هذه الآية تتحدث عن ظاهرة محددة هي إجتماع الماء العذب بالمالح دون أن يمتزج به لوجود حاجز يحجزهما عن بعضهم البعض، مع إستحالة ان تذهب عذوبته لان الله حرّم ان يفسد هذا ذاك...ولعل أول سؤال يعّن لنا هنا: هل كانت هذه الظاهرة مجهولة في ذلك الزمان، أيّ زمن محمد والازمان اللاحقة وظلت قابعة في القرآن حتى كشف عنها العلم الحديث؟......فلنذهب إلى الشيخ الطبري احد اعلام المفسرين الاقدمين الذي اورد معلومة دقيقة تكشف أن هذه الظاهرة كانت معروفة آنذاك ...يقول(({وجعل بينهما برزخا} قال : حاجزا لا يراه أحد , لا يختلط العذب في البحر . قال ابن جريج : فلم أجد بحرا عذبا إلا الأنهار العذاب , فإن دجلة تقع في البحر , فأخبرني الخبير بها أنها تقع في البحر , فلا تمور فيه : بينهما مثل الخيط الأبيض ; فإذا رجعت لم ترجع في طريقها من البحر , والنيل يصب في البحر)) أ.هــ....لاحظوا انه يقول على لسان ابن جريح ". فأخبرني الخبير بها" مما يعني ان تلك الظاهرة كانت معروفة للذين يعيشون عند مصب شط العرب (نتاج اتحاد دجلة والفرات) او الذين يسافرون الى تلك النواحي....والمعلومة التي اوردها الطبري صحيحة لان جميع الانهار،كما هو معروف، عندما تصب مياهها في البحار فأنها تظل على السطح عند المصب وتبدأ في فقد عذوبتها كلما ابتعدت عن المصب الى أن تتلاشى العذوبة نهائيآ...والنهر الوحيد في العالم الذي تظل عذوبته، كما يقول الجغرافيون، باقية على سطح البحر لمسافة تصل الى حوالى مائة وخمسة واربعين كليومترآ من المصب هو نهر الامزون لقوة اندفاعه واتساعه وكميات مياهه الهائلة التي تفوق جميع انهار الدنيا...ويقال أن المكتشفين الاسبان قد دهشوا عندما أدركوا أن بمقدروهم ان يغرفوا ويشربوا من سطح البحر ماء عذبآ وهم على بعد كليومترات من مصب الامزون وقد عرف الهنود الحمر السكان الاصليون في تلك المنطقة هذه الظاهرة منذ العصور السحيقة....وهناك ظاهرة اخرى مرتبطة بموضوعنا هذا، وهي وجود ينابيع عذبة في قاع البحار والمحيطات قريبآ من الشواطئ في مناطق عديدة بالعالم كالينابيع الموجودة في الساحل الشرقي للجزيرة العربية وتحديدآ عند سواحل جزر دولة البحرين...وهي ظاهرة معروفة منذ العصور القديمة... فقد وردت في اساطير الاغريق ومنها اسطورة (الفيوس واريثوسا) التي دونها الشاعر اللآتيني اوفيد وفحواها ان الإلهة اريثوسا لجأت الى الإلهة ارتيمس شاكية من مطاردة الفيوس لها بعد ان وقع في غرامها فحولتها ارتيمس الى نبع ماء عذب في قاع البحر عند ساحل جزيرة صقلية ثم شقت قناة تحت البحر توصل بين هذا النبع وارض الاغريق....هذا على صعيد الاساطير التي تعكس بالضرورة جزءآ من ثقافة المجتمع ورؤيته للاشياء والظواهر الطبيعية من حوله....أما على الصعيد العلمي فان الفليسوف ارسطو يقول في كتابه (الميترولجي) أن هناك ثلاثة ينابيع من المياه العذبة في الاعماق البعيدة لبحر بونتاس (الاسم الاغريقي القديم للبحر الاسود) على بعد 300 إستاديا (الاستاديا الواحدة = 185 مترآ) ..ويحاول ارسطو ان يجد تفسيرآ علميآ لذلك فيقول انه عند سفوح جبال القوقاز توجد بحيرة مغلقة ليس لها منفذ ويسميها الاهالى هناك بحرآ، وتصب فيها عدة انهار كبيرة ...وبسبب ضغط مياه الانهار المتدفقة في البحيرة ولانها لا تملك منفذآ لتصريفها فان مياه الانهار تنزل الى الاغوار البعيدة للبحيرة وتذهب الى بحر بونتاس (البحر الاسود) عبر قناة في القاع لتخرج منها الينايع العذبة المذكورة...وكان السومريون في ميزوبوتاميا (بلاد ما بين النهرين) يظنون ايضآ ان (مياه الانها والاهوار) تخرج من اعماق البحر (الابسو) حيث (موطن اله المياه أيا) {ملحمة كلكامش..طه باقر..صفحة93}...ووردت في تلك الملحمة عبارة تقول (رأى الشوك والعوسج الذي يحمل الاحجار الكريمة واللؤلؤ البحري) ص 77...وفي هذا دلائل على انهم، عرفوا الينابيع العذبة الموجودة في قاع البحر عند سواحل جزر ارض دلمون (الاسم القديم للساحل الشرقي للجزيرة العربية بالاضافة الى الجزر المعروفة الان بالبحرين)..فقد ارتبطت تجارة اللؤلؤ تاريخيآ منذ ذلك الزمان بجزر دلمون..واللؤلؤ يتطلب الغطس والغطس جعل الغطاسين يتعرّفون على مواضع الينابيع العذبة...والى جانب شواطئ جزر دلمون (البحرين) هناك مناطق اخرى في العالم عرفت منذ العصور السحيقة هذه الظاهرة، فقد اشار الجغرافي الاغريقي استرابو الذي ولد في عام 63 قبل الميلاد في كتابه (الجغرافيا) الى وجود ينابيع عذبة في عمق البحر على بعد اربعة كيلومترات من شاطئ اللاذقية وكذلك قبالة اردوس بساحل فينيقة (شمال طرابلس بلبنان) ...وشرح كيف يجلب سكانها الماء العذب من قاع البحر الى الشاطئ...وحين وصل الاوربيون الى هاواي بعد اكتشافها في أواخر القرن الثامن عشر وجدوا ان سكانهاالاصليين باحدى اكبر جزرها (ماوي) يجلبون ماء الشرب من ينابيع عذبة في قاع المحيط الهادئ ليس بعيدآ من شاطئها... وهناك مواقع بحرية اخرى بها ينابيع عذبة كشرق ساحل سانت اوغسطين بفلوريدا..وقبالة مدينة بلوكسي بالمكسيك .......من كل هذه الحقائق نخلص الى ان محمدآ مدين للناس وليس للسماء في ما ذكره في قرآنه عن تلك الظاهرة الطبيعية التي كانت معروفة لوجودها في المواقع التي اشرنا اليها آنفآ والقريبة من الجزيرة العربية شرقآ وشمالآ، وتحديدآ في سواحل دلمون (البحرين) وشواطئ سوريا وفينيقيا وعند مصب شط العرب ومصب نهر النيل في بحر الروم... ولا يعقل أن أخبارها كانت غائبة عن تاجر كمحمد درج على السفر الى الشام ومختلف نواحي الجزيرة العربية...وبعد، هل أتى القرآن بشئ كان مجهولآ لدى الناس في ايام حياة محمد او قبلها؟ بالطبع لا ..لقد اخبر محمد الناس بما كانوا يعرفونه من باب تبيان قدرة الخالق الذي يدعو الناس الى عبادته..وعلى الصعيد العلمي فقد اخطأ محمد خطأين علميين في آيته القائلة ((وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا))....فليس صحيحآ قوله (وهذا عذب فرات) ..فعلميآ فإن الماء العذب لا يبقى عذبآ ويتغير طعمه وتركيبه بمجرد أن يندفع من فم النبع في قاع البحر...ولكن هذا التغيّر يكون بصورة غير محسوسة للشارب... فالماء عند لحظة خروجه من النبع يصبح بدرجة من الملوحة ولا يكون طبيقآ للذي في النبع... واجهزة التحليل وحدها تستطيع ان تكشف نسبة العذوبة المفقودة...وتأخذ درجة الملوحة في الارتفاع كلما اندفع الماء العذب الى أعلى بعيدآ عن النبع حتى تتلاشى العذوبة نهائيآ....وكذلك الحال مع مياه الانهار عند مصباتها في البحار حيث تفقد درجة من العذوبة بمجرد التقائها بماء البحر الى أن تتلاشى العذوبة تدريجيآ كلما توغلت الى الداخل بفعل التيار...فاين اذن علمية القرآن عندما يقول بأن الماء العذب يبقى عذبآ كالفرات بعد اجتماعه بماء البحر المالح؟...أما الخطأ الثاني فأنه في قوله (وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) فليس هناك من برزخ ولا يحزنون....والبرزخ أصلآ هو اليابسة التي تفصل بين ماءين وتولّد المعنى المجازي ليعني كل فاصل بين شيئين كالبرزخ بين عالم الاحياء وعالم الاموات حسب مقولات الاسلام...فلو كان بين الماء المالح وبين الماء العذب برزخ او حجر محجور لما تلاشت ابدآ العذوبة مهما ابتعد الماء العذب عن النبع او المصب ولظل يطفو فوق البحر المالح الى الابد بعذوبته دون أن يتشبع بالملوحة....فعبارة (الحجر المحجور) تعني استحالة امتزاجهما، ففي قاموس (لسان العرب) فان كلمة "حجرآ" تعني حرامآ محرمآ وحسب ما جاء في تفسير الطبري (وجعل كل واحد منهما حراما محرما على صاحبه أن يغيره ويفسده ) .....فاين علمية القرآن وهو يقول بإستحالة ان يفسد الماء المالح الماء العذب او العكس؟....وبالاضافة الى ذلك فان القرآن لم يخبرنا بالسبب العلمي الذي يجعل الماء العذب يحتفظ بعذوبته لبعض الوقت في البحر المالح؟ القرآن لم يحدثنا عن السبب العلمي لذلك بل حدثنا فقط عن ظاهرة طبيعية كانت معروفة منذ العصور السحيقة والعلم الحديث هو وحده الذي كشف السبب العلمي.... فعدم الامتزاج لوقت محدود ليس لوجود برزخ كما تخيل محمد او لانه حجر محجور كما قال، بل لان الماء العذب أخف نسبيآ من ماء البحر المالح..فلتر .واحد من ماء البحر يحتوي على 35 جرامآ تقريبآ من الملح الذائب بينما يحتوي الماء العذب على جرام واحد في اللتر الواحد، ولذا تنتهي عذوبته بعد ان يتشبع تمامآ بالملح دون أن يحميه أيّ برزخ من التشبع ودون ان يكون التشبع حجرآ محجورآ.....وهناك آية اخرى في القرآن تقول (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ﴿الرحمن:19-20﴾ )...وهي آية غامضة لانه غير مفهوم ماذا قصد محمد بالضبط بـ (مرج البحرين) في هذه الآية هل قصد مرج بحرين مالحين ام بحر مالح وبحر عذب ....وقد اختلف فيها المفسرون ففي تفسير الجلالين وابن كثير فإن المقصود بــ (البحرين) هو الماء المالح والماء العذب، واما الطبري فيقول ان ابن عباس قال ان المقصود بحر في السماء وبحر في الارض يلتقيان في العام مرة واحدة بينما قال آخرون ان المقصود بحر الروم وبحر فارس..ويختم الطبري كلامه بأنه يميل الى رأي ابن عباس...وبعيدآ عن هذه التفاسير المختلفة وفي إطار جهوده لتكريس ما يسميه توهمآ بالإعجاز العلمي في القرآن يقول (الدكتور) زغلول النجار (وأن الله ( تعالي) هو الذي مرج البحرين يلتقيان* بينهما برزخ لا يبغيان*.... يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان* وهي إشارة قرآنية دقيقة إلي حقيقة علمية مؤكدة لم يدركها العلماء المتخصصون إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي في أثناء رحلة الباخرة البريطانية (Challenger) أو التحدي (1872 ـ1876) مؤداها أن الماء في البحار المتجاورة, وحتي في البحر الواحد يتمايز إلي العديد من البيئات المتباينة في صفاتها الطبيعية والكيميائية, والتي تلتقي مع بعضها البعض دون امتزاج كامل, فتبقي مفصولة علي الرغم من اختلاطها وتلاقي حدودها, وذلك لما للماء من خصائص ميزه بها الخالق (سبحانه وتعالي) ) أ.هــ.....من الواضح ان (الدكتور) زغلول يريد إخضاع علم المحيطاتOceanography إلى نظرية البرزخ المحمدية....ينظر علماء علم المحيطات الى جميع المحيطات والبحار والخلجان كجسم مائي واحد يغطي حوالي ثلاثة ارباع الكرة الارضية...ولذا فان الاعتقاد بأن كل بحر وكل محيط قائم بذاته لا محل له في واقع العلم وتبقى الاسماء التي اعطيت للبحار والخلجان والمحيطات منذ العصور السحيقة مجرد اسماء سموها... فالمحيطات في الاصل محيط واحد والبحار والخلجان جزء لا يتجزأ من المحيط ... والحدود الفاصلة بين المحيطات التي نجدها في بعض الخرائط هي محض خطوط وهمية لا وجود لها في الواقع وقد وضعها علماء علم المحيطات لاغراض جغرافية...واول من صاغ مصطلح (المحيط العالمي) كمفهوم للجسم المائي الواحد الذي يغطي ثلاثة ارباع الكرة الارضية بدون فواصل وهمية هو عالم المحيطات الروسي المعروف يولي شولكالسكي في اوائل القرن العشرين...إن المياه في البحر او المحيط تختلف في كثافتها من منطقة الى اخرى حسب درجة الحرارة، ففي المناطق الباردة تكون الكثافة عالية وفي المناطق الحارة تكون الكثافة اقل..وكذلك مياه الاعماق الباردة في المحيط او البحر تكون اكثر كثافة من مياه السطح الدافئة، وكل هذا لا يمنع الامتزاج لانه ضروري لتبادل وتوزيع الحرارة والمواد الكيميائية والمعدنية والغازات كالاوكسجين والنيتروجين والكربون دايوكسايد بين طبقات المياه على مستوى المحيطات كلها...ومن العوامل المساعدة على امتزاج المياه في المحيطات والبحار كما هو معروف هي التيارات المائية في مستوياتها المختلفة منها السطحية ومنها تيارات الاعماق القريبة والبعيدة التي تدور عكس التيارات السطحية والدومات الهائلة المنتشره وعملية المد والجزر ويضيف بعض العلماء الاسماك والحيوانات المائية كعامل للامتزاج وذلك خلال حركتها الدائمة وتنقلها في خطوط افقية ورأسية من مكان الى آخر ....فعلى سبيل المثال هناك التيارات المائية الدافئة الخفيفة الكثافة بفعل حرارة الجو تندفع من شرق البحر الابيض المتوسط الى الجزء الشمالي من المحيط الاطلسي لتمتزج بمياهه الباردة ذات الكثافة العالية...وبالمقابل تندفع التيارات المائية الباردة من المحيط الاطلسي الى شرق البحر الابيض المتوسط لتمتزج بمياهه الدافئة وهكذا دوليك في دورة لا تنتهي...وبالاضافة الى كل ذلك هناك التيارات الهائلة المعروفة بــ The Great Ocean conveyor belt أيّ الحزام الناقل المحيطي العظيم الذي اكتشف قبل نصف قرن ...وينطلق من خليج النرويج بالقرب من المحيط المتجمد الشمالي ويتجه جنوبآ حتي المحيط المتجمد الجنوبي حيث يتفرع قبالة جنوب افريقيا الى فرعين، فرع يتجه صوب المحيط الهندي وآخر صوب المحيط الهادئ...أيّ انه يجوب المحيطات وينقل المياه الباردة الى المناطق الدافئة، والمياه الدافئة الى المناطق الباردة في دورة ابدية .......فأين هو البرزخ الذي يمنع إختلاط الماءين؟ فالمهم عند (الدكتور) زغلول النجار وامثاله أن يجعلوا كلام القرآن صحيحآ بالتدليس وباللف والدوران أما الحقائق العلمية فلتذهب الى الجحيم اذا اعترضت كلام القرآن كما يقول لسان حالهم....ومما قرأته أيضآ في احد المواقع الاسلامية ان آية البرزخ تتجلى كذلك في ظاهرة التقاء نهري Rio Negro وSolimões River جنوبي مدينة مانوس بالبرازيل...فهذان النهران، الاول بلونه الاسود والثاني بلونه الطيني يسيران جنبآ الى جنب دون أن يمتزجا مسافة ستة كليومترات تقريبآ ثم يمتزجا بعد ذلك ليكوّنا معآ نهر الأمزون...الموقع الاسلامي لم يشر إلى امتزاجهما بعد تلك المسافة.....ونفس هذه الظاهرة نلحظها لو شاهدنا صورة جوية من وكالة ناسا مثلآ لإلتقاء نهري دجلة والفرات عند مدينة القرنة. والنيل الازرق والنيل الابيض عند مدينة الخرطوم....فدجلة والفرات عند اقترانهما يسيران جنبآ الى جنب مسافة ليست بالطويلة دون ان يمتزجا ثم بعد ذلك يمتزجا ليكونا شط العرب وكذلك الحال مع النيل الازرق والنيل الابيض اللذين يسيران جنبآ الى جنب مسافة قصيرة قبل ان يمتجزجا ويكونا نهر النيل....فهل ثمة برزخ؟!..فعندما يلتقى نهران يسيران جنبآ الى جنب لمسافة قد تطول او تقصر قبل أن يمتزجا ويكوّنا نهرآ واحدآ ومرد هذه الظاهرة الطبيعية وسببها العلمي هو اختلاف قوة وسرعة إندفاع كل نهر واختلاف درجة حرارة الماء في كل منهما بالاضافة الى اختلاف كثافة الماء وكمية الشوائب المتعلقة فيه ..فلو كان هناك برزخ الهي بينهما لسار النهران جنبآ الى جنب حتى المصب دون أن يمتزجا لانه حجر محجور ان يبغي احدهم على الآخر....وهكذا لا وجود لخرافة اسمها (وبينهما برزخ لا يبغيان) والعلم يدحض مقولة (حجرآ محجورا) التي تعني إستحالة إمتزاج الماء المالح والماء العذب ... فالقرآن لم يأت بجديد عندما تحدث عن ظاهرة طبيعية كانت معروفة منذ العصور السحيقة ...إلى جانب انه لم يقدم اي تفسير علمي لعدم الامتزاج المؤقت كما فعل العلم الحديث ....فليس هناك من برزخ الا ذلك البرزخ الذي يفصل بين عقول المتوهمين في الاعجاز العلمي في القرآن وبين التفكير العلمي.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 30 أبريل 2017 - 11:04