الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

آية الرجم لم تحذف او حكمها غير موجود في القرأن

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 499
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 62
الموقع : damas

آية الرجم لم تحذف او حكمها غير موجود في القرأن

مُساهمة  أبو عماد في الأحد 17 مارس 2013 - 21:37


20"وَلكِنْ إِنْ كَانَ هذَا الأَمْرُ صَحِيحًا، لَمْ تُوجَدْ عُذْرَةٌ لِلْفَتَاةِ
.21يُخْرِجُونَ الْفَتَاةَ إِلَى بَابِ بَيْتِ أَبِيهَا، وَيَرْجُمُهَا رِجَالُ مَدِينَتِهَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ، لأَنَّهَا عَمِلَتْ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ بِزِنَاهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.
22"إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مُضْطَجِعًا مَعَ امْرَأَةٍ زَوْجَةِ بَعْل، يُقْتَلُ الاثْنَانِ: الرَّجُلُ الْمُضْطَجِعُ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيلَ
.23"إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُل، فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي الْمَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا،
24فَأَخْرِجُوهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَى بَابِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الْفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تَصْرُخْ فِي الْمَدِينَةِ، وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَلَّ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.
__________________

آية الرجم لم تحذف او حكمها غير موجود في القرأن ولكن العبارة الصحيحة أنها نسخت لفظا وبقي حكمها وهذا أمر مقرر شرعا وهو نسخ اللفظ وبقاء الحكم و نسخ اللفظ : هو رفع التلاوة و بقاء الحكم . .

آية الرجم "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم "الراوي: زر المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: مسند عمر - الصفحة أو الرقم: 2/873
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

----------------------------------

لم استغرق الكثير من الوقت في البحث حتى اجد الايات الذي تحرض على الرجم و القتل في الاديان الذي يعتقد اتباعها انها سماوية سواء في الكتاب المقدس او القرآن.
و من المثير للسخرية اثناء بحثي عن الايات على محرك البحث "غوغل" عندما كنت اكتب ايات تدل على الرجم في الكتاب المقدس يقودني "غوغل"الى مواقع اسلامية يوجد فيها آيات من الكتاب المقدس تدل على عقوبة الزاني وهي الرجم و العكس كذالك عندما بحثت عن الايات في القرآن لم اجد إلا المواقع المسيحية مرجعا لي .
عزيزي القارئ لابد انك الان تسأل نفسك لماذا يوجد ايات من الكتاب المقدس في مواقع اسلامية و ايات من القرآن في مواقع مسيحية !

السؤال اصلا لا يحتاج الى اجابة لان الشر هو الشر و الخير هو الخير و العقل البشري هو خير مدرك ما هو الخير و ما هو الشر من دون الحاجة الى من يخبره او يقوده الى الخير .

لا بد لي الان الابتعاد قليلا عن الموضوع الرئيسي لكي اعطي لمحة موجزة عن اصل الاخلاق,وقد وقع اختياري على البحث الذي قام به العالم الالماني (مارك هاوزر)حيث فسر في كتابة العقل الاخلاقي على ان الاخلاق مبنية في عقولنا مثلها مثل اللغة فمن المعروف انه رغم إختلاف الثقافات تمتلك البنية اللغوية للبشر نفس التراكيب اللغوية (الفعل, الفاعل, المفعول به ..الخ) وبعض التراكيب المشتركة عند العديد من اللغات (مثل الظرف الزماني والمكاني)
وهذه الفكرة طرحها نعوم تشومسكي واكدتها ابحاث الدماغ حيث بينت ان منطقة الكلام المسؤولة عن نطق الافعال مقاربة للمنطقة المسؤولة عن الفعل الحركي والمنطقة المسؤولة عن الاسماء والمعرفات تقع بالقرب من منطقة تمييز الانماط وهكذا.
لنعود الى البحث الذي قام به العالم هاوزر حيث كانت فرضيتة تنص على أن الاسس الاخلاقية العامة موجودة في بنية الدماغ ذاته وتكونت عبر التاريخ التطوري للانسان اثناء انتقاله من مجتمعات الصيد والالتقاط الى التجمعات البدائية الزراعية ثم المدنيات.
يعطي مارك هاوزر مجموعة من التجارب العقلية التي تبين اننا نعطي ردود فعل مبنية على اسس اخلاقية دون ان نعرف السبب الذي ادى بنا الى اعتماد هذه المقاييس مثلها مثل تراكيب اللغة و اليكم بعض الاسئلة الذي تم طرحها على مجموعات محتلفة من البشر من خلفيات دينية و ثقافية مختلفه

لمسألة الاولى: تخيل ان هناك قاطرة سريعة منفلتة على سكة قطار ويوجد في نهاية السكة خمسة اشخاص محشورين وستصدمهم القاطرة ويموتون. ولكنك اكتشفت ان هناك مفتاح بقربك لتحويل القاطرة الى مسار جانبي وانقاذ الاشخاص الخمسة لكن المسار الجديد للقاطرة سيصدم شخص واحد محشور على السكة الجديدة. على افتراض انه لا يوجد مفاضلة بين الاشخاص الستة فهل ستترك القاطرة تصدم الخمسة اشخاص ام انك ستضغط مفتاح التحويلة وتنقذ الخمسة ولكنك ستقتل الشخص الواحد؟؟

المسألة الثانية: افترض نفس المسألة مع الاشخاص الخمسة لكنه لا يوجد هناك تحويلة جانبية. في المقابل ان تعرف بانه بامكانك ايقاف القاطرة اذا ألقيت امامها شيء ثقيل. الشيء الوحيد الذي وجدته امامك لايقاف القاطرة هو شخص سمين جدا يقف على جسر يطل على السكة وانت تقف بقربه. انت تعلم يقينا انك اذا دفعت الشخص السمين من على الجسر فانه سيقع على السكة امام القاطرة المنفلته فتدهسه ولكن بسبب ثقل وزنه ستقف القاطرة وتنقذ الخمسة الاشخاص. فهل ستدفعه ام لا؟؟

المسألة الثالثة: افترض ان غرفة الطوارئ في مستشفى استقبلت خمسة اشخاص مصابين في حادث مروري بحيث ان كل شخص لديه عضو تالف مختلف عن الاخر (احدهم تمزقت رئته والاخر كبده والثالث كليتيه والرابع قلبه والخامس احترق جلده ويحتاج لترقيع طارئ). الطبيب يحتاج لمتبرعين لانقاذ هؤلاء الخمسة بسرعة. اثناء التحاليل النسيجية اكتشف الطبيب انه يوجد في غرفة الانتظار شخص صحيح الجسد كان سابقا في المستشفى وعلم الطبيب ان انسجته تتطابق مع الخمسة المصابين المحتاجين لعملية تبرع طارئة. هل يحق للطبيب أخذ هذا الشخص عنوة وانتزاع اعضائه (وبالتالي موته حتما) ولكن بالمقابل يتمكن من انقاذ الخمسة مصابين؟؟
اليكم الان نتائج البحث
* في الحالة الاولى 95% من الاشخاص الذين تم سؤالهم اجابوا بانهم سيقومون بدفع مفتاح التحويلة وتحويل القاطرة الى السكة الجانبية لانقاذ الخمسة والتضحية بالواحد.
* 90% من الاشخاص اجابوا انهم يرفضون وبشدة دفع الشخص السمين امام القاطرة لايقافها.
* 98% من الاشخاص اجابوا انهم يرفضون وبشدة ان يقوم الطبيب بأخذ اعضاء الشخص السليم لانقاذ المصابين الخمسة.

عندما سألهم هاوزر عن تبرير كل اختياراتهم على الرغم من اشتراك الحالات الثلاث بحقيقة التضحية بواحد لاانقاذ خمسة اجابوا انهم لا يعرفون السبب الذ اعتمدوا عليه لتبرير اختلاف احكامهم لكنهم اتفقوا على انهم شعروا بأن هناك ما يدفعهم لاتخاذ هذه القرارات نابع من داخلهم هم لا يعرفون طبيعته.
والان عزيزي القارئ لا بد انك تسأل نفسك مرة اخرى عن علاقة تجربة هاوزر بالموضوع الرائسي الذي قدمتة لك في البداية
لنعود الى الموضوع الاساسي كما ذكرت سابقا انني تعجبت من وجود ايات من الكتاب المقدس تدل على رجم الزاني في مواقع اسلامية و العكس كذالك كما قلت لك عزيزي القارئ بأن الاجابة لا تستوجب الكثير من التحليل .
لنقوم بترتيب افكارنا لنفترض انني انسان نشأت في عائلة تعتنق الديانة المسيحية و قد تم تلقيني و تربيتي منذ الصغر على العادات و المعتقدات المسيحية من دون حتى التفكير بما يتم تلقيني بة او حتى ان يحق لي طرح الاسئلة,لذالك النتيجة الحتمية و الطبيعية بأن اصبح عبارة عن انسان عنصري و متطرف لمن يحاول الاقتراب من مقدساتي و معتقداتي الذي تم تلقيني بها سابقا .
ولكن هناك دائما الامل موجود في الحرية و التحرر من المعتقدات الغير مجربة والغير مثبت صحتها حيث دائما العقل البشري هو الاقوى لذالك لا استطيع ان اكبح عقلي عن التفكير حتى لو القليل من الوقت في نقد ذاتي و معتقداتي الموروثة , و لا البث حتى اكتشف الكثير من الاخطاء و الاشكاليات الذي تنافي العقل البشري و التي تنافي الانسانية بحد ذاتها في المعتقدات الموروثة حتى اخوض معركة الافكار و اتخاذ القرار , لكن هنا تحصل المشكلة الاعظم ليس كل من يدخل معركة الافكار سينتصر مع ان خوض هذة المعركة بحد ذاتة انتصار للحرية و للعقل ولكرامة الانسان لكن الانتصار في هذة المعركة يعتمد على رغبة العقل على اكتشاف الحقيقة و مدى الوعي الذي اكتسبة العقل سابقا.
و جميعنا نعلم ان طريق الحقيقة و الانتصار صعب و مليئ بالمصاعب و العثرات و المتغيرات و المجهول و يزيد على ذالك الخوف من العقاب اللهي لذالك الجئ الى الحل الاسهل و هو الاستسلام الى معتقداتي السابقة ولكن كيف سأستطيع الرجوع الى الاساطير القديمة و الهرطقات البالية بعدما تنفس عقلي رائحة الحرية و تذوق طعم التفكير.لذالك حتميا سيصيبني اليأس و عدم الثقة في معتقداتي و مقدساتي و ولا يلبث هذا اليأس الى ان يتحول الى غضب و حقد خصوصا بعدما اكتشفت حقيقة معتقداتي البالية و الاخطاء التي تم تلقيني بها سابقا لكني لا استطيع اتخاذ قراري بترك هذة المعتقدات ربما خوفا من عقاب اله او خوفا من ان اشعر بشذوذ بسبب المجتع الذي يحيط بي,و في النهاية يدفعني يأسي الى البحث عن اخطاء في معتقدات الاخرين و خصوصا المعتقدات المنافسة لمعتقداتي و هذا ما حصل بالفعل لان اجد ايات من الكتاب المقدس في مواقع اسلامية و العكس كذالك,
ان اصحاب الديانات المسمية الديانات السموية يقومون بالبحث عن الاخطاء في معتقدات الاخرين لكي يظهرو للاخرين اننا لسنى الوحيدون المخطئون و من المثير للسخرية ان أصحاب كل دين لديهم ما يجعلهم يثقون فى دينهم ولديهم ما يكفيهم للتشكيك فى أديان الغير... وكل متدين لا يعمل عقله إلا فى أديان الغير.
و الان ليس بوسعي إلا ان اقوم بربط العلاقة بين تجربة هاوزر و الموضوع خاصتي لا بد لك عزيزي القارئ بعدما قدمة لنا العالم الالماني من خلال تجربتة و يثني على نتائج بحثة تشومسكي ان الاخلاق مصدرها العقل البشري و هناك اماكن محددة في الدماغ مسؤولة عن الاحكام الاخلاقة
و لذالك من الخطئ ان نقول ان الدين هو مصدر الاخلاق لان العينة الذي اختارها الالماني هاوزر هي عينة من خلفيات دينية و ثقافية مختلفه و من اماكن مختلفه و مع ذالك قد اظهرت النتائج تقارب كبير في الاراء و الاحكام الاخلاقية,
لذالك اصحاب الديانات يسخرون من أحكام ديانات الاخرين على الرغم من تشابة المعتقداتهم فقط لانهم لديهم الحس الاخلاقي الانساني الذي يخبرهم بأن قتل من يمارس الحب هي قمة الا انسانية و العار على البشرية.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 20 أغسطس 2017 - 15:11