الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الزنا والخطيئة .

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 563
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

الزنا والخطيئة .

مُساهمة  أبو عماد في السبت 9 فبراير 2013 - 22:53



الزنا هو الممارسات الجنسية الحرة خارج نطاق مؤسسة الزواج , ويتم رفض هذه العلاقة فى المجتمعات المحافظة مستمدة نبذها ونفورها منه بفعل هيمنة عادات وتقاليد وأعراف وموروث دينى يستنكره ويستقبحه , فبالفعل تنص كافة الأديان على إستقباح الممارسات الجنسية خارج مؤسسة الزواج فتحرمها وتنذر فاعليها بأن لهم عذاب من إله ينزعج من مثل هذه الممارسات لن يتوانى أن يذيقهم العذاب الأليم فى مملكته السمائية ولا تكتفى بعض الأديان بهذا بل تتوعد فاعليها بعقوبات أرضية تصل للموت رجماً أو الجلد على أقل تقدير .
ولكن لو تأملت مشهد الإله الغاضب من هذه الممارسات فلنا أن نسأل ما هو الفرق بين الممارسات الجنسية بين رجل أو إمرأة فى ظل مؤسسة الزواج أو خارجها فالشهوة والرغبة والفعل والأداء واحد فما الذى يزعج الإله ؟!.
الحقيقة أن الإنسان هو من رسم صورة الإله الغاضب المنزعج لتمرير رؤية ورغبة محددة يريدها ,فيرى أن الممارسات الحرة تُربك مصالحه وغاياته .الإنسان حرم وجرم الزنا قبل الأديان المتعارف عليها فهى ليست صاحبة هذا التوكيل فأصحابه هم المُلاك الأوائل عندما عرفت البشرية معنى الملكية والحيازة

عندما إنتقل الإنسان من مجتمعات المشاعية إلى مجتمع الملكية والحيازة أراد أن يحافظ ويصون ممتلكاته من العبث والتبديد .. أراد أن يحفظ ممتلكاته ويضمن أن من يرثها هم أبناءه من بعده , ومن هنا لابد من ضمان الإنتاج وذلك بإحتكار الأنثى كوعاء إنتاج لضمان أن يكون كل إنتاجها منه فتم تحريم أى علاقة جنسية خارجية ولتمد مظلتها لتشمل كل منظومة المجتمع لمنع الرجال الآخرين من الإقتراب لذا لزم أمرين أن يتم شراء المرأة التى سيتم إحتكارها بتقديم المهور والإبل والغنم لأهلها مع وجود تشريع قوى بمنع الإقتراب منها لا يكتفى بوجود عرف ولكن إمعانا فى التحصين يتم إستدعاء صورة الإله المُنتفض الغاضب من تلك الممارسات ووعيده بالعذاب فى عالمه السمائى ولا مانع أن يوصى ويؤكد سريان عقوبات الرجم والجلد فهى شريعته .

وحتى نؤكد أن الزنا هو تشريع الملاك ولا علاقة بإله مزعوم سخره الإنسان لتمرير رغباته نجد قصة السبى والإماء , فحسب المقدس فهى حلال ورخصة من الإله لممارسة إغتصاب نساء الآخر والتمتع بهن لنجد أنفسنا أمام إزدواجية زاعقة فلماذا الفعل الجنسى هنا حلال بالرغم أنه لا يختلف عن الزنا بل أكثر وطأة فهو يتم بالقهر والإغتصاب .. ولكننا يمكن بسهولة أن نتفهم هذه الإزدواجية فهى لا تتعاطى مع الفعل بل مع الغاية فنساء الأخر والإماء والجوارى لا يرثن , فلا يهم أن نغتصبهن ونمارس معهن حلالاً طيبا ً.
بالطبع أن نمارس سبى النساء وإغتصابهن فى عصرنا سنعتبره عملاً همجياً وسنجرمه وندينه فهل نقول أن الإنسان تجاوز شريعة إلهه وإستقبحها أم ان الظرف الموضوعى تجاوز هذا النهج القديم الذى تلحف بفكرة الإله لتمرير رغباته .
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 21:30