الإنسانية

الإنسانية

الارتقاء الى المستوى الإنساني


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

‎يومـيات لاديـني عـربي‎

شاطر
avatar
أبو عماد
Admin

عدد المساهمات : 566
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 63
الموقع : damas

‎يومـيات لاديـني عـربي‎

مُساهمة  أبو عماد في الجمعة 1 فبراير 2013 - 10:31


17 heures ·







.






.









..













..













..
















اذكر أنني في سنوات الانتقال من الطفولة قرأت القليل من الكلام السطحي المبتسر عن نظرية التطور، ودعني اخبرك يا صاحبي انني وجدت الكلام سخيفا جدا!! هكذا بين ليلة وضحاها كنا قرودا فأصبحنا بشرا؟ أي سخف هذا!
ان كان هذا كل ما أعرفه عن نظرية التطور فمن الطبيعي أن يكون سيناريو خلق آدم وحواء أقرب للتصديق، كلا القصتان خياليتان وعسيرتان على التصديق، لكن واحدة منهما جذابة وتداعب غرورنا الإنساني بالتالي فابتلاعها أسهل، خصوصا انها لا تقتضي منا الكثير من التفكير أو البحث..

ثم كبرت قليلا وقرأت أكثر عن التطور وعن آلية عمل الانتخاب الطبيعي حتى فهمتها، وما سأذكره عن تلك اللحظة دائما هو انها ملأتني بالنشوة الى اقصى الحدود، نشوة الفهم والمعرفة برأيي هي أحد أجمل الأحاسيس التي يستطيع الكائن البشري الشعور بها، تلك اللحظة الجميلة عندما تتشرب المنطق العلمي والأدلة لتصبح جزءا من تفكيرك، وهكذا ترى كيف يعمل الانتخاب الطبيعي عبر مليارات السنين ليضيف لمسات صغيرة من التغيير على الكائن الحي لتتجمع تلك اللمسات متحولة اليك أنت، لم أفهم حتى الآن لماذا يجد البعض نظرية التطور مهينة لهم، ما المهين بأنك تمتلك جدا مشتركا مع كل كائن حي على وجه هذا الكوكب ومنها القرود؟ المهين حقا هو أن ترفض هذا الكلام بدون أن تفهمه، تريد أن تقول لي أن هذا ينزع عن الإنسان صفات تميزه وكونه وريث الله على الأرض؟ او ان هذا يجعل حياتنا بلا معنى؟ حياتك ستكون بلا معنى يا صاحبي فقط عندما تقرر أنت أن تسلبها المعنى، قف بتواضع أمام هذا الكون الذي انت ذرة فيه، وأمام أجيال الكائنات التي اندثرت، وقف ايضا بفخر لأنك انسان تطور عقله بما يكفي ليدرك كل هذا، لا شرف يستطيع الدين اختراعه يوازي هذا الشرف في نظري..

عزيزي الله، أنا آسف لكن كل قصصك التي نقلها لنا أشخاص ادعوا التواصل معك لم تمنحني لذة الفهم والمعرفة التي منحني اياها عالم انكليزي غريب الأطوار يدعى تشارلز داروين قضى حياته يدرس الكائنات الحية، ولم يبعث أي من نصوصك المقدسة قشعريرة الحنين التي منحتني اياها أبيات شاعر فلسطيني اسمه محمود درويش، وما زلت أجد روايات ايزابيل الليندي امتع وأغنى بالمعنى من كل قصص موسى ويسوع وانبياءك الأشاوس، ما زال الابداع والفكر البشري هما الذان يمنحان حياتنا المعنى كما كنا منذ وجدنا، سأحترم حق الناس في الاعتقاد، وسأواصل دراسة الأديان كما اؤمن بأنها نتاج بشري يعرف حقبة تاريخية.
لكن ان كانت الديانات فعلا من لدنك عزيزي الالع فاعذرني، فان مخلوقك الذي اردته عبدا يبدو لي كأنه تفوق عليك..

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 18:58